وزير العدل يرحب بقرار المحكمة الدستورية
كنزة الداودي
أكدت وزارة العدل أنه بعد قرار المحكمة الدستورية الذي أقر بعدم دستورية عدد من مواد قانون المسطرة المدنية، أنها ستتخذ التدابير القانونية والمؤسساتية اللازمة، وذلك بالتنسيق مع كافة المتدخلين من أجل تكييف المقتضيات القانونية موضوع القرار، وذلك في احترام تام لما قضت به المحكمة الدستورية.
وزارة العدل أوضحت أنها ستحرص في تدابيرها التي ستعقب قرار المحكمة الدستورية على ضمان الاستمرارية التشريعية من أجل تطوير منظومة العدالة بما يخدم مصلحة المتقاضين ويعزز مسار الإصلاح الشامل.
وأفاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في بلاغ له “نحن لا نخشى الرقابة الدستورية، بل نشجعها ونراها ضمانة حقيقية لدولة القانون، من يشكك في دور المحكمة الدستورية، إنما يشكك في روح الديمقراطية نفسها. هذا القرار يفتح الباب أمام نقاش قانوني رفيع المستوى، ويعزز مشروعنا الإصلاحي داخل المؤسسات وبقوة المؤسسات”.
وأشادت وزارة العدل بقرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية، موضحة أن هذا القرار يشكل محطة دستورية هامة في مسار البناء الديمقراطي وتعزيز الضمانات القانونية داخل المنظومة القضائية الوطنية.
وشددت الوزارة على أن الوزارة تؤكد احترامها الكامل لاختصاصات المحكمة الدستورية واستقلالها، معتبرة أن هذا القرار يعكس حيوية المؤسسات الدستورية للمملكة، ويجسد روح التفاعل الإيجابي بين السلط، في إطار احترام مبدأ فصل السلط، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات.
كما جددت الوزارة التزامها بمواصلة العمل في إطار روح الحوار المؤسساتي البناء، من أجل ملائمة النصوص القانونية مع أحكام الدستور، وتطوير تشريعات تواكب التحولات المجتمعية وتكرس مبادئ الأمن القضائي، والشفافية، والنجاعة في أداء مرفق العدالة.
كما أوضحت وزارة العدل أن احترام قرارات المحكمة الدستورية هو من صميم دولة الحق والقانون، حيث تعتبر الملاحظات التي تضمنها قرار المحكمة تشكل قيمة مضافة للعمل التشريعي، وتصب في اتجاه ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في العدالة، وترسيخ مبادئ الحكامة القضائية الجيدة.
كما قضت المحكمة الدستورية، أمس الأربعاء ، بعدم دستورية بعض مواد قانون المسطرة المدنية، المحال إليها بمقتضى رسالة رئيس مجلس النواب، راشيد، من أجل البت في مطابقتها للدستور.
كما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المواد 17 و84 فيما نص عليه المقطع الأخير من الفقرة الرابعة من أنه:” أو يصرح بذلك، أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار ممن يدل ظاهرهم على أنهم بلغوا سن السادسة عشر، على أن لا تكون مصلحة المعني في التبليغ متعارضة مع مصلحتهم”، و90 (الفقرة الأخيرة) و107 (الفقرة الأخيرة) و364 (الفقرة الأخيرة) و288 و339 (الفقرة الثانية) و408 و410 في الفقرتين الأوليين منهما فيما خولتا للوزير المكلف بالعدل من تقديم طلب الإحالة من أجل الاشتباه في تجاوز القضاة لسلطاتهم أو من أجل التشكك المشروع و624 (الفقرة الثانية) والمادة 628 (الفقرتان الثالثة والأخيرة.
يشار إلى أن المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية المقتضيات التي أحالت على المقطع الأخير من الفقرة الرابعة من المادة 84، في المواد 97 و101 و103 و105 و123 في فقراتها الأخيرة و127 و173 و196 في فقراتها الأولى و204 في فقرتها الثالثة و229 في فقرتها الأولى و323 و334 و352 و355 و357 في فقراتها الأخيرة و361 في فقرتها الأولى و386 في فقرتها الأخيرة و500 في فقرتها الأولى، و115 و138 و185 و201 و312 و439.