أمطار انقلابية آنية تعمق أزمة منكوبي الزلزال
بوناصر المصطفى
في الوقت الذي يقضي فيه أغلب المسؤولين عطلتهم السنوية في دول أوروبية يتمتعون بنعيم الحياة الباذخة بالعملة الصعبة ها هي الأسر المنكوبة من زلزال الحوز لازالت في جحيم، فبعد لهيب حرارة الصيف تحت خيام مهترئة تشهد مناطق متفرقة في الأطلس هذه الأثناء أمطار انقلابية ورعدية عمقت معاناتهم، في حين لازالت الحكومة مصرة على أرقام و إحصائيات غير مضبوطة معدة عن بعد للخيام المتبقية وحصرها في عدد من العشرات مع أن ضعفها قد تمركز في واد واحد ، فالمسؤولية تفرض على السلطات الوقوف عن قرب على دراما إنسانية طال أمدها وسط طبيعة وعرة وقاسية في ردودها وتفاعلاتها ؟بانجرافات ضخمة وسيول جارفة.
إن الوضع الذي تمر به هذه الأسر المتضررة من زلزال الحوز تدمي القلب وتعكس أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني الناس من ظروف قاسية، بينما يبدو أن المسؤولين غير مدركين تمامًا لمدى حجم المعاناة وأثرها النفسي خصوصا على الأطفال.
لازالت الحكومة الاجتماعية لم تقدم الدعم الكافي للأسر المتضررة، حيث تظل الخيام غير كافية ومهترئة لا تستجيب لأدنى شروط الكرامة الإنسانية إذ لم يكتف المسؤول على تقصير في التواصل الفعّال مع المتضررين وعدم التحقق من احتياجاتهم الحقيقية، بل مصر على تقديم صور مغلوطة للرأي العام، في حين عاشت الأسر الأمرين ولازالت تعيش القهر في ظروف متدنية اجتماعيا واقتصاديا سواء بتحمل حرارة الصيف، الملتهبة أو مع دخول فصول الأمطار، تزداد معاناة هذه الأسر بسبب عدم توفر أماكن ملائمة للإيواء، مما يؤدي إلى تفاقم أوضاعهم المعيشية مما يطرح سؤال التربية على الكرامة الإنسانية و حقوق المواطنة؟
أكيد أن الفجوة بين مواطنين يعيشون التهميش والاقصاء ومسؤولون ينعمون برغد في حياة فردوسيه، يظهر انقساما حادا يكرس حالة من البغض والاستياء في عدم تكافئ الفرص والعدالة الاجتماعية والمجالية.
إن هذا الوضع الحالي لا يسمح باستمرار التأخير أو التأجيل بل يتطلب تحركا سريعا وفعالا من الحكومة لتقديم المساعدات اللازمة
مشاركة المجتمع المدني لم تعد كافية للاستجابة لحجم هذه المتطلبات بل تتجاوزه لذلك قد يضطر للاستعانة بالمنظمات الحكومية للتدخل لإنقاذ هذه الأسر البريئة.
إن الوضع في الحوز ليس الوحيد في هذه المأساة هناك مناطق جبلية نائية لم يسمع صوتها تئن في صمت تنتظر اهتماما عاجلا وإجراءات ملموسة من قبل الحكومة والمجتمع، لضمان تلبية احتياجات الساكنة وتحسين ظروفهم المعيشية.
#كيف تنتظر الحكومة الاجتماعية إلى حل هذه الازمة المجتمعية المتفاقمة؟
#ماهي التحديات التي تمنع المنظمات الدولية للتدخل لوقف هذه المعاناة؟
#أي مبادرات منتظرة من حكومة لازالت غير مبالية بمعناة منكوبي ظروف طبيعية؟