صرخة من المغرب المنسي.. 500 أسرة بحي أيت يدير تالسينت تعيش وسط مياه الصرف الصحي منذ 2016

0 59

ب. ع

تعيش ساكنة حي آيت يدير بجماعة تالسينت التابعة لإقليم فجيج على وقع معاناة مستمرة منذ سنة 2016 بسبب غياب شبكة الصرف الصحي، رغم المراسلات المتعددة التي وجهتها إلى مختلف الجهات المعنية، من عمالة الإقليم إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة والجهات المختصة، دون أن تجد مطالبها طريقها إلى التنفيذ.
ويضم الحي أزيد من 500 منزل، حيث يعتمد السكان على ما يعرف بـ”المطمورات” كحلول مؤقتة لتصريف المياه العادمة، وهي حلول باتت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة السكان وممتلكاتهم. فبحسب إفادات عدد من المتضررين، بدأت تظهر تشققات وتصدعات في بعض المنازل نتيجة تسرب المياه وتأثير المطمورات على أساسات البنايات، ما يثير مخاوف جدية من وقوع حوادث قد تهدد الأرواح.
ولا تقتصر المعاناة على مخاطر البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى الوضع البيئي والصحي، إذ أصبحت العديد من شوارع وأزقة الحي مغمورة بمياه الصرف الصحي، في مشهد يسيء إلى شروط العيش الكريم ويزيد من معاناة الساكنة، خاصة خلال فترات الحرارة المرتفعة.
وأمام ما وصفته الساكنة بسياسة التسويف والوعود المتكررة دون نتائج ملموسة، عادت إلى الاحتجاج منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث تم نصب خيمة احتجاجية تعبيرا عن رفض استمرار الوضع القائم، قبل أن تتطور الأشكال النضالية إلى تنظيم مسيرة على الأقدام في اتجاه مقر العمالة، في محاولة للفت انتباه المسؤولين إلى حجم المعاناة التي يعيشها السكان منذ سنوات.
وأكد عدد من المحتجين أنهم استنفدوا مختلف السبل القانونية والإدارية، من مراسلات وشكايات ووقفات ومسيرات، غير أن مطالبهم ما تزال دون استجابة فعلية، متسائلين عن أسباب تأخر إنجاز مشروع يعتبر من أبسط الحقوق الأساسية المرتبطة بالصحة العامة والكرامة الإنسانية.
وتأمل ساكنة حي آيت يدير أن تجد صرختها هذه آذانا صاغية لدى المسؤولين على المستويات المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، وأن يتم التعجيل بإخراج مشروع شبكة الصرف الصحي إلى حيز الوجود، بما يضع حداً لمعاناة عمرت طويلا وأثقلت كاهل مئات الأسر التي ما تزال تنتظر حقها المشروع في بيئة سليمة وعيش كريم.

بين وعود تتكرر ومطالب تتجدد، تبقى ساكنة حي آيت يدير معلقة بين الأمل والإحباط، في انتظار قرار ينهي سنوات من التهميش ويعيد إليها حقا أساسيا لا ينبغي أن يبقى مؤجلا: الحق في التطهير السائل والعيش بكرامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.