تصعيد سيبراني بين المغرب والجزائر: من التوتر السياسي إلى المواجهة الرقمية

0 521

مصطفى تويرتو

 

تُسجل الساحة المغاربية فصلاً جديداً من التوتر بين المغرب والجزائر، حيث لم تَعُد الخلافات السياسية حبيسة التصريحات الدبلوماسية أو المناوشات الإعلامية، بل امتدت إلى الفضاء السيبراني. في الأسابيع الأخيرة، تم رصد موجات من الهجمات الإلكترونية المتبادلة بين مجموعات هاكرز يُعتقد بانتمائها غير الرسمي إلى البلدين، مستهدفةً مواقع حكومية، بنوك، ومؤسسات إعلامية، بالإضافة إلى قواعد بيانات تحتوي على معلومات حساسة تخص المواطنين.

اختراق مواقع إلكترونية حكومية و عدة عمليات تغيير للمحتوى على مواقع رسمية، حيث تُستَخدم رسائل سياسية للترويج لآراء طرف معين أو لتشويه صورة الطرف الآخر.

لقد تم تداول بيانات حساسة عبر الإنترنت في إطار محاولات للضغط السياسي والابتزاز، مما يزيد من الضغط على مؤسسات الدولة.

تحدثت تقارير تقنية عن محاولات زرع برمجيات تجسسية وخبيثة تستهدف الحصول على معلومات داخلية حساسة تسببت في اضرار بالنظم المعلوماتية.

يبدو أن التصعيد السيبراني بين المغرب والجزائر يُمثل مؤشرًا هامًا على تحول النزاعات التقليدية إلى صراعات تعتمد أكثر على الفضاء الرقمي، ما يُضفي المزيد من التعقيد على العلاقات الدولية. في ظل هذا السياق، يصبح من الضروري على الدول استحداث آليات فاعلة للتنسيق والتواصل لتفادي التحول الرقمي للنزاعات إلى صراعات مفتوحة قد تؤثر سلبًا على أمن و استقرار المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.