تاونات.. نشطاء يطالبون بفتح تحقيق في أشغال تهيئة الطريق الإقليمية 419.

0 845

عادل عزيزي

فجـ ر عدد من النشطاء بإقليم تاونات فضيحة من العيار الثقيل، عندما قاموا بتوثيق اختلالات فاضحة وخطيرة في عملية تهيئة الطريق الإقليمية رقم 419 على طول 10 كيلو مترات، التي تعد شريانا حيويا رئيسيا للربط بين القرى والتجمعات السكانية التي تنتمي إلى القبائل الجبليّة (سلاس – الجاية – بني زروال – فشتالة)، مع عمقها الثقافي والتاريخي بمنطقة جبالة، وكذلك تعدا شريانا حيويا للربط بين إقليمي تاونات وشفشاون.

وتهم هذه الاختلالات حسب ما وثقه النشطاء بالصور، في عدم احترام دفتر التحملات الخاص بالمشروع.

وقد أثارت هذه الاختلالات حفيظة المواطنون الذين يعولون على هذه الطريق من أجل فك حصار التهميش الذي عانته المنطقة منذ عقود، مطالبين الجهات المسؤولة، والسلطات الإقليمية بإيفاد مصالحهما المختصة لمراقبة مدى مطابقة الأشغال المنجزة مع دفتر التحملات.

ويرى المتتبعون أن الطريق الجهوية 419 ليست مجرد مشروع تنموي يمكن التلاعب به، بل مكتسب تاريخي ورمزًا لحقوقهم التاريخية وذاكرتهم الجماعية، وصلة الوصل بينهم وبين ذويهم بجهة طنجة تطوان.

وتبرز الطريق الإقليمية “الجهوية” رقم 419 ليس فقط كشريان اقتصادي واجتماعي، بل كجزء من ذاكرة جماعية وحلقة وصل تاريخية تعود إلى عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حين جرى إطلاق مشاريع كبرى لإعادة الاعتبار للمناطق المتضررة من بناء سد الوحدة، وحلقة حيوية ضمن مشاريع جبر ضرر سد الوحدة، والذي حوّل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية إلى بحيرة كبيرة، متسببًا في نزوح العديد من الأسر وتغيير معالم حياة السكان.

 

وجدير بالذكر، فصاحب المشروع هو وزارة التجهيز والماء تم تخصيص له ميزانية قدرها 12 مليون درهم، لتوسعة وتقوية الطريق على طول 10.4 كيلومترات، مع تحديد مدة إنجاز قدرها 12 شهرًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.