المغرب الفاسي يحتفل بدرع البطولة في ليلة تاريخية.. وتتويج رسمي يفتح صفحة جديدة نحو المنافسات القارية

0 1

كنزة الداودي

عاشت مدينة فاس، مساء أمس الثلاثاء، على وقع احتفالات استثنائية بمناسبة تتويج نادي المغرب الرياضي الفاسي بدرع البطولة الاحترافية “إنوي” للقسم الأول لموسم 2025-2026، في حفل رسمي احتضنه المركب الرياضي بفاس وسط حضور جماهيري غفير وأجواء احتفالية جسدت عودة النادي إلى منصات التتويج بعد غياب دام أكثر من أربعة عقود.

وأشرف على مراسم تسليم الدرع رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبد السلام بلقشور، الذي سلم الكأس إلى عميد الفريق والحارس الدولي المغربي صلاح الدين شهاب، بحضور والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، خالد آيت طالب، إلى جانب رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، ورئيس المجلس الجماعي لفاس، ورئيس مجلس عمالة فاس، وعدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي الهيئات الرياضية وأعضاء المكتب المديري للنادي.

وتحولت أرضية الملعب إلى منصة احتفال كبيرة عقب تتويج الفريق، حيث تم توزيع الميداليات على اللاعبين وأعضاء الطاقمين التقني والطبي والإداري، اعترافا بالدور الذي لعبه الجميع في قيادة الفريق نحو تحقيق لقب طال انتظاره.

وصنعت الجماهير الفاسية لوحات احتفالية مميزة في مدرجات المركب الرياضي، بعدما توافد عشرات الآلاف من الأنصار لمشاركة فريقهم فرحة إحراز البطولة التاسعة في تاريخه، والأولى منذ سنة 1985، في مشهد أعاد إلى الأذهان أمجاد النادي وأكد المكانة التي يحتلها في تاريخ الكرة المغربية.

وازدادت الأجواء حماسا مع العروض الضوئية والألعاب النارية والفقرات الموسيقية التي رافقت مراسم التتويج، قبل أن يقوم اللاعبون بجولة شرفية حاملين درع البطولة، متقاسمين لحظات الفرح مع الجماهير التي ظلت تردد الأهازيج احتفاءً بإنجاز وصفه المتابعون بالتاريخي.

ويأتي هذا التتويج تتويجا لموسم استثنائي قدم خلاله المغرب الفاسي مستويات قوية مكنته من استعادة موقعه بين كبار الكرة الوطنية، كما ضمن له تمثيل المغرب في المنافسات القارية خلال الموسم المقبل، ما يفتح أمام النادي تحديات جديدة تتطلب مواصلة العمل للحفاظ على الاستقرار الفني والإداري.

وكانت احتفالات التتويج قد انطلقت في وقت سابق من اليوم نفسه باستقبال رسمي احتضنه مقر ولاية جهة فاس-مكناس، حيث أعلنت مختلف المجالس المنتخبة بالجهة عن تخصيص دعم مالي استثنائي بقيمة 18 مليون درهم لفائدة النادي، في خطوة تروم تعزيز موارده المالية ومواكبة طموحاته المستقبلية، خاصة على مستوى المشاركات القارية وتدعيم مشروعه الرياضي.

ويأمل مسؤولو وجماهير المغرب الفاسي أن يشكل هذا اللقب بداية مرحلة جديدة من النجاحات، تعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية بين أبرز الأندية المغربية، وتمنحه القدرة على المنافسة قاريا، مستنداً إلى الاستقرار الذي عرفه خلال الموسم المنقضي والدعم المؤسساتي والجماهيري الذي يحظى به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.