إقالة أم استقالة رئيس جماعة قرية بامحمد.. ما الخفي، في التفاصيل؟ 

0 673
 كشف مصدر مطلع لجريدة “فلاش 24” أن إسماعيل الهاني، رئيس جماعة قرية بامحمد التابعة ترابيا لإقليم تاونات، قدم استقالته من منصبه الأسبوع الماضي.
يأتي هذا في وقت كان إسماعيل الهاني، رئيس الجماعة الترابية قرية بامحمد، توصل، قبل أيام، باستفسار من عامل إقليم تاونات يطالبه فيه بتوضيحات كتابية حول مجموعة من الملاحظات والممارسات المرتكبة حول مجموعة من الملاحظات بناء على لجن الافتحاص وكذلك شكايات بعض الستشارين.
حيث علمت جريدة “فلاش 24″ أن صالح الدحا، عامل إقليم  تاونات، يتجه نحو تفعيل مسطرة إعفاء إسماعيل الهاني، رئيس المجلس الجماعي لقرية بامحمد، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب مجموعة من “الاختلالات” التي رصدتها المصالح المختصة، وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص عامل اقليم تاونات على تطبيق السليم للقانون وتعزيز الشفافية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويأتي توجيه الاستفسار لرئيس جماعة قرية بامحمد وفقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 “المتعلق بالجماعات، التي تصب في اتجاه عزل أعضاء الجماعات ورؤسائها في حال عدم اقتناع سلطات الوصاية بإيضاحاتهم التي تقدموا بها بخصوص الأفعال المنسوبة إليهم”.
وحسب مستشار جماعي في تصريح لفلاش 24 قال أنه “من باب المسؤولية التاريخية أمام الساكنة والرأي العام المحلي والوطني، وأمام الأوضاع التي باتت تعيشها جماعة قرية بامحمد طيلة مدة ثلاثة (03) سنوات خلت من ولاية المجلس، وأمام الحالة غير المرضية التي تعرفها مختلف مصالح الجماعة، وهو ما يتأكد من خلال الوقوف الميداني على حقيقة الوضع المرتبط بالعمل التنموي، والمتمثلة على سبيل المثال في الانحسار المزمن الذي يقف حجر عثرة أمام أي انتعاش اقتصادي، أو اجتماعي، أو ثقافي، أو رياضي كان لابد من إقالة رئيس الجماعة”.
وأضاف نفس المصدر، أن تصرفات الرئيس تسببت” بشكل مباشر في تعطيل مصالح الساكنة وساهمت على عكس ما هو مطلوب منه في توقيف المسار التنموي للمدينة”، مضيفا أن الرئيس “لم يضطلع بما هو ملزم به من مهام ومسؤوليات تفرضها عليه الثقة التي طوقته بها الساكنة أولا، ثم المجلس الجماعي التي انتخبه رئيسا بعد ذلك”.
و أشار المصدر، أن عددا من “الاختلالات” التي يعرفها تسيير المجلس الجماعي لقرية بامحمد والتي أجملها في عدد من النقاط على مستوى التدبير والتسيير الإداري، من قبيل، “اتخاذ العديد من القرارات الانفرادية دون التقيد بالمساطر القانونية، ودون استشارة مكتب المجلس وأجهزته، وتجاهل مطالب الساكنة والمجتمع المدني وملتمساتهم، وعدم التنسيق مع المؤسسات والمصالح الخارجية”.
ويضيف كما تضمنت هذه “الاختلالات” كذلك، “ضعف الموارد المالية المستخلصة، وعدم قيام الرئيس بما يجب من أجل تنميتها، ضعف الخدمات المقدمة من طرف العديد من مرافق الجماعة للمرتفقين، الحالة المزرية لمرافق الجماعة من حيث البنيات التحتية وطرق تدبيرها واستغلالها، واستمرار استنزاف مداخيل الجماعة وسوء التدبير بمرافق الجماعة وخصوصا سوق الثلاثاء”.
جدير بالذكر، يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية بالقانون المذكور أعلاه، حسب الحالة أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الآجال المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل رئيس المجلس.
وتبث المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة، وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية، الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصل الطلب، كما يترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعنيين بالأمر عن ممارسة مهامهما إلى حين البت في طلب العزل.
وللإشارة، لا تحول إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.