حريق معمل طنجة وشروط الصحة و السلامة المهنية داخل المقاولة
راجي يونس
الحريق المهول الذي نشب صباح يوم السبت داخل إحدى معامل مغوغة في طنجة
وتسبب الحريق في خسائر مادية كبيرة وأضرار جسيمة بالمصنع، دون تسجيل أي خسائر بشرية، في الوقت الذي لا زالت أسباب اندلاع الحريق مجهولة،
بسبب غياب شروط الصحة والسلامة المهنية حيث لا أحد ينكر ضرورة ودور السلامة والصحة المهنية بالمجتمع وآثارها على الصناعة والنمو الاقتصادي وتقدم الإنسان العامل ورقيه، والحفاظ عليه باعتباره أهم أحد أهم مقومات الاقتصاد وعناصره،
فسلامة وصحة العامل وأسرته لا تقل عن أهمية عن زيادة الإنتاج وجودته وتخفيف التكاليف المتعلقة به؛ وأصبحت للصحة والسلامة المهنية أنظمة وقوانين يجب على العاملين معرفتها، وعلى المشغلين تطبيقها وعدم السماح بتجاوزها
أما حديثاً ، فقد أصبح علم الصحة و السلامة المهنية علماً واجب التدريس و التطبيق باعتباره في مقدمة الحقوق العمالية
تعتبر أحد أهم مسؤوليات النقابات العمالية الدفاع عن حقوق العمال بتوفير بيئة عمل آمنة وتحسين شروط وظروف العمل، ومن المهام أيضا المساهمة في تقديم التوعية والتوجيه والتثقيـف للعاملين من خلال نشر المعلومات العلمية الحديثة حول مخاطر العمل وأسس الوقاية والسلامة، وكذلك عقد ورش العمل والندوات والمحاضرات، وإصدار النشرات والبيانات، وعقد اتفاقيات عمل جماعية تتناول تحسين ظروف بيئة العمل.
فرغم مصادقة المغرب على الإتفاقيات الدولية و العمل على ملائمة التشريع مع الأعراف الدولية رغم ذلك فسوق الشغل لم يستجيب للمعايير الدولية .
وكل محاولة لتطبيق مقتضيات مدونة الشغل تنكسر أمام صخرة الواقع التي تستغل الثغرات و الإكراهات التي يجب على المشرع تجويدها
و هذا لن يتأتى إلا بتفعيل إستراتيجية و طنية ، بتوافق الأطراف الإجتماعية الرئيسية الفاعلة في ميدان الشغل .الحكومة و العمال و الباطرونا.