مراكش:من يسرب فحوى مكالمات لنائب معتقل بسجن الاوداية الى مواقع إلكترونية معلومة.
نجيب أندلسي
لا حديث هذه الأيام بعاصمة النخيل سوى عن كم المعلومات الخطيرة التي تنشرها بعض المواقع الإلكترونية بخصوص نائب رئيس جماعة معتقل بسجن الأدواية ضواحي مراكش. وكذلك تسريب معلومات قضائية خاصة بخصوص نفس النائب من دهاليز القضاء الغير متاحة للعموم .ونحن في فلاش 24 إيمانا منا بالرسالة السامية لمهنة الصحافة نتابع هذا الأمر بكل تجرد،لنقل تفاصيل ما يروج:
“الفصل 1-447 من مجموعة القانون الجنائي المغربي”، الذي ينص على معاقبة “من قام بتسجيل أو نقل أو نشر أو توزيع أو بث أو عرض علنًا، بأي وسيلة كانت، محادثة سرية أو ما شابهها، دون موافقة الأطراف المعنية، بالسجن من شهر إلى سنة وغرامة من 2000 إلى10000 درهم .. من جهة أخرى الضرب في المؤسسات العمومية والتشكيك في القضاء هي أفعال يعاقب عليها القانون المغربي.
وجدير بالإشارة في هذا الصدد إلى أن بلادنا قد وضعت أسس وقواعد استقلال السلطة القضائية،
فالإطار الدستوري للمملكة المغربية الذي كرس مبدأ فصل السلط واستقلال القضاء، حيث جعل الفصـل 107 من الدستور المغربي لسنة 2011 السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية،
والفصل 109 الذي منع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء؛ وأن لا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات ولا يخضع لأي ضغط، والفصل 110 الذي أوجب على قضاة النيابة العامة تطبيق القانون، كما يتعين عليهم الالتزام بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن السلطة التي يتبعون لها، والفصل 112 الذي حدد النظام الأساسي للقضاة بقانون تنظيمي، وليس بقانون عادي ولا بمرسوم، تفضيلا لهم وتمييزا لهم عن غيرهم من موظفي الدولة والمؤسسات العمومية،
والفصل 113 الذي ينص على إحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية كمؤسسة دستورية للسهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، ولا سيما في ما يخص استقلالهم وتعيينهم وترقيتهم وتقاعدهم وتأديبهم، علما بأن هذا المجلس يرأسه الملك (الفصل 115).
فمن خلال ماهو منشور في قصاصات بعض المواقع الإلكترونية والتي خلقت نقاشا داخل المدينة الحمراء ،دون الحديث عن ركاكتها في الكتابة وأخطاء كاتبها التركيبية والإملائية ،يتضح أنه بعد كل هذا فإن هذه المواقع تجاوزت حدود اللياقة وداست على شرف المهنة حينما أمست أداة لجهات سياسية تتحارب فيما بينها ،حينما أفصحت عن تسريب فحوى مكالمة خاصة بين سجين وأهله خارج الأسوار،وكذلك اتهام مؤسسات وطنية بعرقلة سير القضاء لجهة بعينها.كذلك التشكيك في نزاهة الأخيرة،حين اعتبرته لعبة بيد جهات نافذة…من هنا بات جليا على النيابة العامة التدخل لفتح تحقيق في الموضوع وكشف كل الملابسات ،وحقيقة ما يروج،أولا تأكيدا لنزاهة المؤسسات الوطنية،وثانيا لتطهير الجسم الإعلامي من الكائنات المسترزقة التي تمس بشرف وسمو رسالة هذه المهنة وإلى ذلك الحين سنبقى في يقظة تامة في متابعة كل التطورات وكشف الحقيقة للرأي العام