تاونات.. أمطار الخير تنعش آمال الفلاحين وتزرع الطمأنينة في نفوس الساكنة
عادل عزيزي
“وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته”، صدق العلي القدير الذي له ملك السموات والأرض وما فيهن الذي يرحم العباد والبلاد والأنعام، سبحان الخالق رافع السموات بغير عمد، مُنزل الغيث ومُنبت الزرع والحرث…
بعد شهور من انحباس الأمطار وبداية بوادر شبح الجفاف، و مسّ الناس شيء من اليأس والخوف من توالي سنوات الجفاف وقلة الأمطار، ها هي السماء تجود بعطائها لتروي الحقول العطشى، وتنعش آمال فلاحين انتظروها بشوق لعلها تبدد مخاوفهم.
تساقطات مطرية متفرقة همت عددا من مناطق إقليم تاونات، وهذه التساقطات المطرية يتوقع منها الفلاحون وعموم المواطنين أن يكون لها وقع إيجابي على جميع القطاع الفلاحي.
وأعادت هذه التساقطات المطرية الروح في القطاع الفلاحي، وأصبح التفاؤل سيد الموقف بعد أن عانى الفلاحون من انقطاع المطر وندرة المياه الجوفية التي أصبحت تهدد أحلامهم.
وعرف إقليم تاونات تساقطات مطرية مهمة تميزت بتوزيع جيد ومنتظم في جميع جماعات الإقليم، حيث تم تسجيل تساقطات هامة ألهمت الفلاحين وبعثت فيهم روح الأمل في موسم فلاحي ممتاز، إذ ساهمت في إعادة الثقة والنشاط للفلاحين بالمنطقة وحفزتهم على مباشرة عمليات الحرث و خدمة الأرض وزرع المزروعات.
وأجمع عدد من الفلاحين بإقليم تاونات، ممن تواصلت معهم جريدة فلاش 24 الإلكترونية، على أن التساقطات المطرية التي عرفتها مناطق عديدة بالإقليم هي بوادر خير لسنة فلاحية مقبلة، لافتين إلى أن من شأن هذه التساقطات المطرية أن تعيد الحياة إلى المراعي وأن تنعش الفرشة المائية لتوفير الماء الصالح للشرب والفلاحة.
وقال الحاج عبد السلام، وهو من ساكنة جماعة مزراوة بإقليم تاونات، إن هذه التساقطات المطرية سيكون لها وقع إيجابي على المنتجات الفلاحية المختلفة، مضيفا أن “التأخر الحاصل في التساقطات المطرية، خصوصا بإقليم تاونات، خلق نوعا من التخوف لدى عموم الفلاحين وحتى المواطنين القاطنين بالمراكز”.
وأبدى الحاج عبد السلام تفاؤله بالتساقطات الحالية، وأوضح أنه سيكون لها تأثير جيد على الإنتاج الفلاحي للموسم الفلاحي المقبل، مشيرا إلى أن هذه التساقطات جاءت في وقتها، واصفا الوضع بالإقليم في الشهور الماضية بالكارثي مع انحباس الأمطار.
إن التساقطات المطرية الأخيرة بمناطق عديدة في الإقليم تعتبر فأل خير على الساكنة عموما وعلى الفلاحين على وجه الخصوص.