بنموسى نكاية في المضربين يرخص للمدارس الخصوصية لاستقبال أساتذة من التعليم العمومي

0 849

 

فلاش24 – محمد عبيد

وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عبر مديريتها الإقليمية بالدار البيضاء، مذكرة تحت الرقم : 2023/101، إلى مديرات ومديري مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بالإقليم تحدد لهم ضوابط استقبال أساتذة التعليم العمومي المرخص لهم بإنجاز ساعات إضافية بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي.

ورخصت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من المدارس الخصوصية في مراسلتها على استقبال أساتذة التعليم العمومي للعمل ساعات إضافية لديها، محددة لها شروط ذلك، تزامنا مع الاحتقان الذي يعيش على وقعه قطاع التربية الوطنية في المدارس العمومية بمختلف المستويات التعليمية، إثر الاحتجاجات غير المسبوقة التي يخوضها الأساتذة رفضا للنظام الأساسي الجديد.

وشددت مراسلة الوزير شكيب بنموسى على أنه “لا يعتبر إرسال طلب الترخيص، مبررا لإنجاز ساعات إضافية بالمؤسسة الخصوصية دون ترخيص التقيد بالعدد القانوني للساعات المرخص بها للأستاذات والأساتذة وفق ما هو محدد في المذكرة الوزارية المؤطرة”.

وعلى هذا الأساس، طالبت المديرية الإقليمية بالدار البيضاء من مدراء مدارس التعليم الخصوصي بـ”الالتزام باستقبال أستاذات وأساتذة التعليم العمومي، فقط المرخص لهم كتابيا من المديرية الإقليمية أو الأكاديمية الجهوية لإنجاز ساعات إضافية بالمؤسسات الخصوصية، من أجل تتبع عملية إنجاز ساعات إضافية”

هذه المراسلة اعتبرها ملاحظون للشأن التعليمي بالمراسلة الكيدية جاءت في الوقت الذي تتغنى فيه الوزارة بحرصها الشديد على إحقاق تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة في التعليم العمومي والخصوصي وعدم الميز بينهم، وهو ما تحطم من خلال هذه المراسلة التي تبين الأولوية التي توليها الوزارة للقطاع الخاص، والتي كان حريا بها التسريع بإيجاد حلول آنية تضمن عودة الأساتذة والأستاذات إلى الأقسام ورفع إضراباتهم التي مازالت متواصلة للأسبوع الخامس على التوالي رفضا للنظام الأساسي الجديد”.

فيما وصفها آخرون بالمراسلة الفاضحة للسياسة الكيدية التي تنتجها وزارة بنموسى ضد الأطر التعليمية التي ما فتئت تطالب بإنصافها من النظام الأساسي الجديد المشؤوم، وبالتالي هربت إلى الأمام عوض حرسها بعقلانية لتدبير الوضع المقلق الذي تعيش عليه المدرسة العمومية و أنها بخرجتها الجديدة بهذه المراسلة كشفت بالملموس وبالصريح الواضح عن خدمتها للتعليم الخصوصي بأطر الوزارة أنفسهم، من خلال تطعيمها بأساتذة التعليم العمومي الذين صرفت عليهم الدولة، من أجل تكوينهم، أموالا طائلة من جيوب دافعي الضرائب، بل وأصبحت تطالبهم بشكل علني باستقبال من سمتهم ب”المرخص لهم”، معتبرين أن هذه المذكرة في هذا التوقيت الذي يشهد فيه القطاع احتقانا غير مسبوق دليل على “عدم حرص الوزارة على ساعات التعلم لتلاميذ التعليم العمومي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.