سموم في رغيفنا اليومي المخابز المغربية تتاجر بصحة المستهلك من أجل “اللون الذهبي

0 8

“بقلم/ سيداتي بيدا

يتحول رغيف الخبز في المغرب، من مادة حيوية تؤمن الأمن الغذائي اليومي للمواطن، إلى حقل تجارب كيميائي مفتوح على كل الاحتمالات الصحية الخطيرة. فالتحذير الصادم الذي أطلقته “الجامعة المغربية لحقوق المستهلك” بشأن استمرار بعض المخابز في دمج السكر المسحوق (السنيدة) في العجين دون أدنى إشعار للمستهلك، لا يمثل مجرد خرق تجاري عابر، بل هو جريمة مكتملة الأركان في حق السلامة الصحية العامة، وتطاول سافر على الحق الدستوري في المعرفة والشفافية الغذائية.إن هذا الاستهتار يتجاوز حدود “الغش الموصوف” ليصل إلى درجة التهديد المباشر لحياة فئات واسعة من المغاربة، وعلى رأسهم مرضى السكري وضغط الدم، والذين يجدون أنفسهم أمام ندرة حادة في “الخبز المسّوس”. هؤلاء مجبرون بقوة المرض على اتباع نظام غذائي صارم، لكنهم يسقطون ضحية لتدليس ممنهج يخفي السموم خلف قشرة ذهبية مقرمشة.والأدهى من الفعل نفسه، هو طبيعة المبررات السريالية التي تسوقها بعض مخابز العاصمة الرباط؛ حيث تتبجح بأن إضافة السكر أصبحت “ضرورة تجارية” لمنح الرغيف جاذبية بصرية تحميه من الكساد، وتمنع جفافه السريع! إن هذا المنطق النفعي الضيق
رغيف الخبز ليس ساعة اجمل بالسكر لإغراء العين بل غذاء يومي وحق أصيل في السلامة والشفافية ،لذلك فإن استمرار هذا العبث يستوجب رقابة صارمة ومحاسبة واضحة وإلزام المخبز لاحترام صحة المستهلك قبل حسابات الربح والكساد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.