حميد محدوت يكتب: عامل الإقليم مسؤولية في الميدان لا امتياز في المكتب…

0 1

حميد محدوت

عامل الإقليم ليس مسؤولا إداريا مهمته الجلوس في مكتب مكيف، وتوقيع المراسلات والتقارير، ثم انتظار نهاية يوم العمل.. فالعامل، الذي يحظى بثقة جلالة الملك محمد السادس لتدبير شؤون الإقليم، يفترض فيه أن يكون قريبا من المواطنين، حاضرا في الميدان، متابعا لأوضاع المدن والقرى والمداشر، ومستمعا إلى شكايات السكان وانتظاراتهم، لا أن تظل علاقته بالمواطن محصورة في التقارير التي ترفع إليه من مكاتب المصالح والإدارات…
الإقليم ليس هو المكتب والملفات، الإقليم هو المدن والقرى والمداشر، وهو المواطن الذي يعاني من ضعف الخدمات، والبطالة، والعزلة، وغياب المشاريع…
لذلك، فإن العامل مطالب بالنزول إلى الميدان، بزيارة المناطق النائية، والجلوس مع السكان، والاستماع إلى شكاياتهم، والوقوف شخصيا على الاختلالات، بدل الاكتفاء بما يصل إليه من تقارير قد لا تعكس دائما حقيقة الواقع.
عامل الإقليم مطالب أيضا ” بنغز “رؤساء الجماعات الترابية، وتحريكهم، ودفعهم الى بذل قصارى جهودهم لاستثمار مؤهلات مناطقهم، وجلب الاستثمارات والموارد المالية، وإخراج المشاريع التنموية من رفوف المكاتب إلى أرض الواقع…
المواطن لا يريد مزيدا من الاجتماعات والتقارير والوعود، المواطن يريد نتائج يلمسها على أرض الواقع… والعامل الناجح ليس من يوقع أكبر عدد من الوثائق، بل من يستطيع أن يقول للمواطن: وجدتك في معاناتك، سمعتك، تابعت مشكلتك، وحرصت على حلها…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.