الطريقة الصوفية العلوية تحتفل بالدذكرى أل 38 للولي الصالح “مولاي عبد السلام بن مشيش” بإقليم العرائش

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

ك.ب

نظمت الطريقة الصوفية العلوية المغربية الدورة أل38 لاحتفالها السنوي بالولي الصالح مولاي عبد السلام بن مشيش في جبل العَلَم بإقليم العرائش يوم السبت 26 غشت الجاري ،و الذي تزامن واحتفالات الشعب المغربي بعيد الشباب المجيد، تحت شعار ” مَا أَفْلَحَ مَنْ أَفْلَحَ، إِلاَّ بِصُحْبَةِ مَنْ أَفْلَحَ “.

و في تصريح للناطق الرسمي للطريقة الصوفية العلوية المغربية الشريف رضوان ياسين و مقدم مدينة طنجة أكد فيه أن الطريقة كعادتها كل سنة تحيي هذا الموسم المبارك بحضور شيخ الطريقة و المريدين و المحبين. و أضاف أن شعار هذه السنة جاء لإبراز أن خير أعمال المسلمين و ازكاها و أطهرها و أعلاها و أشرفها قدرا عند الله تعالى و أجلها مكانة هو ذكره عز وجل و مصاحبة الاخيار. ” و ما أفلح إلا بصحبة من أفلح “، وأضاف الشريف رضوان ياسين “من مِنَنَ الله الكبرى على عبده إذا أراد به خيرا أن يَهديه إلى طريقه المُستقيم طريق الوُصول، طريق الرسول، طريق أهل الصدق و الوفاء و كَشفِ الحُجُب و الصَّفاء ، طريق الفُحُول من أمته صلى الله عليه وسلم. عن سيدنا إبن عباس )ض( قال ” قيل يا رسول الله أي جلسائنا خير ؟ قال : من ذَكَّرَكُم بالله رُؤيَته و زَاد في عِلْمكم مَنْطِقَهُ و ذكَّرَكم بالآخِرَة عمَلُه” . إن أولياء الله إذا رُؤوا ذُكِر الله عز و جل و هم خِيارُ هذه الأمة. و من كّثْرة ذِكْرهم لله يُذَكِّرُون الناس بِربِّهم لما عَلَيْهم من سِيَم الصلاح و أنوار الذكر، نورهم يسعى بين أيديهم و بإيمانهم يَقْتَبِسُ مِنهم كُلُ بَرٍ تَقِي. كما قال شيخنا سيدي أحمد بن مصطفى العلوي رضي الله عنه

وأُفْتُتِحَ الحفل بعد صلاة الظهر بآيات بينات من الذكر الحكيم و بعد ذلك وصلات من السماع و المديح. و ألقى مقدم الطريقة كلمة باسم اللجنة التنظيمية رحب فيها بشيخنا الشريف سيدي سعيد ياسين شيخ الطريقة و ممثلها العام بالمملكة و بجميع الحاضرين من مقدمي و منتسبي و محبي الطريقة و بالضيوف الكرام وأكد فيها على عظمة هذا الاحتفال و ما يحتويه من خيرات.

و بعد صلاة العصر تجمع الحاضرون و انطلقوا مشيا على الأقدام يتقدمهم فضيلة الشيخ ، متوجهين نحو ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش في موكب رهيب، وحناجرهم تصدع بالذكر والمدح لخير البرية صلى الله عليه وآله وسلم. و في الضريح أقيمت حضرة ربانية بذكر القيام، ووصلات من المديح والسماع و تلاوات عطرة خشعت لها القلوب واهتزت الأبدان شوقا لله جل جلاله و كذا الوجدان و اشرأبت لها الأعناق. و بعد قراءة دعاء اللطفية، قام الشريف رضوان ياسين الناطق الرسمي للطريقة الصوفية العلوية برفع الدعاء الصالح للملك المصلح أمير المؤمنين و حامي الملة و الدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و دعا له بالحفظ و النصر و التمكين و أن يبقيه ذخرا و ملاذا للأمة و يديم عليه موفور الصحة و العافية، بحق بركة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم و أن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب و أن يجنب بلدنا الفتن ما ظهر منها و ما بطن و أن يحفط الله الجميع.

وبدوره ألقى فضيلة الشيخ سيدي سعيد ياسين مذاكرة نورانية ربانية أكد فيها أن اجتماعها اليوم في هذا المكان له شأن عند الله و من دخل إليه كان آمنا لأن مولاي عبد السلام من رجال الله الصالحين و قطب الصوفية الذين سقاهم الرحمن و غابوا في حضرته و أن أغلب الطرق في المغرب لها مشرب شاذلي و الإمام الشاذلي هو تلميذ مولاي عبد السلام بن مشيش. وأضاف فضيلته أن سعادة المؤمن و المريد هي نتيجة تحقيقه للتوازن بين الظاهر و الباطن و الذي به يتنور عقله و قلبه. و كذلك أكد فضيلته أن بلدنا اكرمها الله سبحانه تعالى بتولي لشؤونها ال بيت منذ عهد الأدارسة إلى يومنا مع العرش العلوي المجيد عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك سيدي محمد السادس حفظه الله. و لهذا فإنها كانت نور على نور، نور ال بيت و نور أهل الله. ختم كلمته بالتأكيد على اثر نافلة الذكر على السائرين إلى طريق الله و ضرورة الحفاظ على الاستمرارية و وحدة الصفوف و وحدة القلوب حتى نصل إلى مقام النفس المطمئنة و الراضية المرضية.

و استمر الحفل حتى إلى ما بعد منتصف الليل حيث شنف السادة المسمعين و المادحين من منتسبي الطريقة وأبرزهم المسمع السيد العافية أسماع الحاضرين بقراءات من الذكر الحكيم وأمداح نبوية عطرة استشعروا فيها بنسمات ربانية و اقشعرت جلودهم ثم لانت بسنآت رحمانية نورانية كما قال شيخنا ” نسمتهم هبة من حضرة الله. و ختاما، رفعت أكف الضراعة بالدعاء لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر و العز و التمكين وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن و صنوه الرشيد الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة و أن يحفظ الله الوطن والدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.