ليلة القبض على سيف الدين النايب في افتتاح “أماسي رمضانيات طنجة الكبرى 2”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

فلاش 24: كادم بوطيب

في طبق ليلي بادخ، في عرس رمضاني متخم بالأنشطة، شرعت قاعة مركز الاستقبال التابع للمديرية الجهوية لقطاع الشباب بطنجة تطوان الحسيمة أبوابها، لتقديم نوستالجيا أو الحنين للماضي عبر فقرة “أماسي رمضانيات طنجة الكبرى 2” وهي واحدة من أقوى وأغنى فقرات برنامج “رمضانيات طنجة الكبرى 2” الحافل بالأنشطة المتنوعة، والمنظم من طرف مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والاجتماعي والرياضي، التي لم تغفل وهي تطعم البرنامج الرمضاني بالشق الرياضي.

ضيف الحلقة الأولى من “أماسي” مساء الإثنين 5 رمضان المبارك، لم يكن بالشخص العادي، بل واحدا من أكبر شاهدي العصر على الحقبة الذهبية لكرة القدم بالمدينة وواحدا من عمدائها وأحد صانعي ملحمة (حلم الربع قرن) في أواسط الثمانينات، حين حقق اتحاد طنجة لكرة القدم الصعود التاريخي الثاني في تاريخ مدينة طنجة إلى القسم الأول. والحديث هنا عن الظهير الأيسر السريع، والعميد سيف الدين النايب الذي أتيحت له الفرصة في نقاش تنوعت شجونه بين ما هو رياضي وشخصي، وهو يتحدث عن مسار حياته المهنية والرياضية وفتح خزائن ذكرياته بحضور زملائه في الميدان، وعلى رأسهم المحاور الجريئ، رفيق دربه، العميد الآخر، والمدافع الصلب والأنيق، العربي ملاك، الذي رافقه في جلسة حوار ومكاشفة. وحاصر “سيفو” أو “الفقيه”كما يناديه زملاءه في الميدان، بأسئلة روتينية، لكن مرفوقة بين الفينة والأخرى بأسئلة محرجة كان يطمح من خلالها العربي، تمرير المسكوت عنه في تلك الفترة التاريخية.

سرد عريس “أماسي” مسار الدراسي الذي انطلق بسلك الابتدائي من مدرسة القاضي عياض بحي ادرادب الذي ترعرع فيه قبل أن يتابع دراسته بثانوية مولاي رشيد.

الارتباط بكرة القدم كان بحي ادرادب، مرورا بمرشان إلى أندية أخرى بالقسم الثالث إلى القسم الثاني عبر النهضة، ميناء طنجة، رجاء السواني. لكن التاريخ صنع بقميص اتحاد طنجة الذي عمر به طويلا وصار عميده، ومعه حقق أبرز إنجاز يظل مرسوما في ذاكرته إلى حدود الساعة حين صعد اتحاد طنجة إلى القسم الوطني الأول سنة 1986.

عرج سيف الدين على مجال التدريب لفترة وجيزة لم تتجاوز مهام المدرب المساعد بالفريق خلال فترات قضاها بالقسم الأول والثاني، لكنه كرس أطول وقت في مساره الرياضي بعد الاعتزال في خدمة جمعية قدماء لاعبي اتحاد طنجة لكرة القدم، وهنا كان الحديث ذو شجون.. وهو يسرد مسيرته هذه الجمعية التي لم يكن طريقها مفروشا بالورود، بل عاشت بعض الهزات والانقسامات، وهو حال العمل الجمعوي. لكن البقاء للأقوى والأصح. حيث واصل بدعم من أغلب أفراد الجمعية من قدماء اللاعبين، وواصل الاشتغال إلى حدود اليوم، وفي صمت ودون بهرجة في برمجة العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، لفائدة زملاء يمرون من وضع اجتماعي صعب، عيبهم أنهم مروا من فترة الممارسة في الثمانينيات من القرن الماضي وعلى واقع الممارسة من أجل التضحية بالرغم من مؤهلاتهم الكبيرة، عكس الزمن الحالي الذي تتوفر فيه العديد من الشروط الإيجابية لممارسة كرة القدم.

ومن حق ضيف “أماسي” ان يفتخر وهو يحظى بشرف رئاسة رابطة قماء اللاعبين العرب التي تمنح صفة عضو بالجامعة العربية. وبات سفيرا رياضيا بامتياز لكرة القدم المغربية والطنجاوية عبر نجاحات جمعية قدماء لاعبي كرة القدم بطنجة بأنشطتها المتنوعة التي توجت بإحراز “دوري السلام” للقدماء بتركيا التي عزف بها النشيد الوطني، في غياب الدعم والعناية والاهتمام من قبل الجهات المسؤولة بطنجة.

كانت ليلة رائعة مليئة بالمفاجآت والحكايات نبشت كذلك في اهتماماته وهواياته بعد الكرة والأطباق المفضلة التي يتناولها والحكايات الطريفة التي عاشها في حياته الرياضية والمهنية، حتى اكتشف الحضور عشقه للفن الأصيل وللعندليب الأسمر، المرحوم عبد الحليم حافظ، ولم تفوت المؤسسة المنظمة الفرصة دون أن تهديه واحدة من أبرز إبداعات العندليب، قطعة (زي الهوى) التي أتحف بها القاعة، عازف العود، المتألق الفنان الموسيقي انور حمدان. وهنا كانت المفاجأة حين أرغم سيف الدين على الرقص، ولبى الطلب ليرقص لأول مرة في حياته بإلحاح من صديقه وزميله في العمل، محمد وهبي العروسي.

ومر الحفل في أجواء أسرية رائعة شكلت معالمها، فقرات تنشيطية بعرض للثنائي الفكاهي الطنجاوي، جمال ونور الدين بالإضافة إلى إهداء من الشاعر الطنجاوي، بلال الدواس الذي قدم قصيدة “ارض الحلم.. طنجة، قبل أن يختم الفنان والباحث في تاريخ طنجة، يونس الشيخ علي، رئيس مؤسسة (لحظات طنجة)، بعرض صور نادرة تختزل مرحلة تاريخية من حضارة طنجة، حين عرض على الحضور صورة لفريق “المغرب الأقصى” الذي تأسس عام 1919 وأول كرة (البالون) الأولى التي كان يمارس بها في تلك الحقبة، مؤكدا ان الحداثة بالمغرب بدأت بمدينة طنجة التي شهدت تأسيس عدد من جمعيات المجتمع المدني سنة 1911، فريق المغرب الأقصى لكرة القدم 1919 وفرقة المسرح 1926. كما احتضنت عاصمة البوغاز عددا من الأنشطة الرياضية العالمية مثل سباق السيارات وركوب الخيل والغولف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.