حملة طبية لفائدة المهاجرين واللاجئين للكشف عن داء السل، في اليوم الوطني للمهاجر بقلعة السراغنة

0 236

 

فلاش24 .. فاطمة دناوي

نظمت مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم السراغنة وشراكة مع الجمعية المغربية للأمراض الصدرية، يوم الأربعاء 10 غشت الجاري، حملة طبية للكشف عن داء السل لفائدة المهاجرين وبعض الفئات المعوزة المتواجدة بالإقليم.

وتندرج هذه المبادرة الإنسانية ذات البعد الرمزي والتي انخرط فيها اختصاصيتان في الأمراض الصدرية والنفسية و طبيب عام بالمركز وعشرة ممرضات من مختلف التخصصات الطبية، في إطار الجهود المبذولة للتقديم الدعم الطبي الضروري لفائدة أكثر من 60 شخص أجنبي يتواجدون في وضعية صحية هشة أفارقة جنوب الصحراء وبعض المعوزين من دار القرآن ودار العجزة.

وتمثل دعم الجمعية المغربية للأمراض الصدرية، في توفير الموارد البشرية أما عن الجانب اللوجستيكي والمادي من فضاء بالمركز المرجعي للصحة الإنجابية، فهو مساهمة من طرف المندوبية الإقليمية للإنجاح هاته الحملة وأدوية ومستلزمات طبية.

وقال الدكتور يونس الكريك ” المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بقلعة السراغنة “، إن هذه العملية الطبية التضامنية استهدفت مجموع المعوزين والرعايا الأجانب ” أفارقة جنوب الصحراء ” الذين يواجهون صعوبات في ولوج العلاجات الطبية على صعيد الاقليم.

ونوه السيد المندوب في تصريح لمنبر فلاش24، بالدعم الملموس الذي تقدمه الجمعية المغربية للأمراض الصدرية في شخص الأخصائية الدكتورة سلوى الفاضيلي، من أجل إنجاح الحملة لتمكين هذه “الفئة الهشة من الفحوصات الضرورية والخدمات العلاجية، إعمالا للمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة في هذا الشأن”..

من جهتها صرحت الدكتورة سلوى الفاضيلي ” الكاتبة العامة للجمعية المغربية للأمراض الصدرية وكذلك أخصائية مرض السل ” قائلة: تهدف هذه الحملة الطبية إلى التحسيس بخطورة مرض السل وتقريب الخدمات الطبية لفائدة المهاجرين واللاجئين خصوصا أفارقة الصحراء، مذكرة بأن هذا الداء ما يزال قائما ولابد من تكاثف جهود الجميع من أجل محاربته. علما أن الجمعية عبأت بعض طواقمها الطبية لإنجاح هذه الحملة، وهيأت لهذه العملية فحوصات بالمركز المذكور سابقا، وأنه بعد الاستفادة من خدمات الكشف، يتم التكفل مجانا بالحالات الموجبة التي ثبت مرضها، حيث يتم إلى المستشفى الإقليمي وإخضاعها لمراقبة طبية لصيقة إلى حين إتمام العلاج، ومنحها الدواء المجاني، كل هذا مع التقيد الصارم بالإجراءات الاحترازية المعمول بها ضد كوفيد-19.

وأبرزت زميلتها الدكتورة فاطمة مناجي اختصاصية أمراض الرئة والسل وهي عضو الجمعية المغربية للأمراض الصدرية، من جانبها، أهمية هذه المبادرة الرامية الى تقديم المساعدة للرعايا الأجانب، وخصوصا الأفارقة، من خلال تسهيل ولوجهم الى العلاج، معربة عن ارتياحها للظروف الجيدة التي جرت فيها العملية.

يضيف الدكتور عبد الباسط الحريري نائب مندوب وزارة الصحة بالإقليم، بأن المغرب الذي يسجل سنويا ما بين 27 ألف و30 ألف حالة جديدة، يراهن على القضاء على هذا الداء في أفق سنة 2030، مؤكدا أنه من أجل بلوغ هذا الهدف، عملت المندوبية الإقليمية بشراكة مع الجمعية المغربية للأمراض الصدرية على تنظيم هاته الحملة الطبية للكشف عن داء السل لفائدة المهاجرين وبعض الفئات المعوزة المتواجدة بالإقليم، احتفالا ب “اليوم الوطني للمهاجر”.

جدير بالذكر أن الجمعية المغربية للأمراض الصدرية، اعتمدت مخطط عمل، لتنظيم مجموعة من الحملات التحسيسية والتوعوية حول داء السل، وقوافل طبية أخرى مستقبلية للكشف عن هذا المرض، بكافة أقاليم وعمالة الجهة.

من جانبهم، استحسن المستفيدون هذه المبادرة، وثمنوا مخرجاتها وعوائدها الإيجابية جدا على صحتهم.

وللإشارة، يشكل “اليوم الوطني للمهاجر” الذي يتم الاحتفال به في 10 غشت من كل سنة، مناسبة للتطرق لوضعية المغاربة المقيمين بالخارج، وتسليط الضوء على المكتسبات التي حققوها، وكذا التحديات التي يواجهونها، مع التعرف على آفاقهم والروابط التي تصلهم بوطنهم، والدور المنوط بهم، ومواكبتهم عن قرب لمختلف الإشكاليات التي يواجهونها من أجل التمكن من بلورة حلول ناجعة لها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.