الفلاح المغربي بين المطرقة والسندان
متابعة: لعفيف حسن
تعد الفلاحة من بين الأنشطة الاقتصادية التي يقوم عليها الاقتصاد المغربي بحيث يشغل فئات عريضة من اليد العاملة كما تساهم الفلاحة في خلق توازن على مستوى الاقتصاد المحلي والعالمي لكن خلال هذه السنة عرف المغرب شحا مطريا انعكس سلبا على مجموعة من القطاعات كقطاع تربية المواشي من خلال غلاء العلف مما دفع العديد من الكسابة المغاربة إلى بيعها بنصف الثمن أو أقل حسب تصريحات بعض الفلاحين،ناهيك عن تبعات أزمة كورونا التي عصفت بأقوى الاقتصاديات العالمية فكيف بالمغرب الذي لازال في طور التطور الاقتصادي؟
كما انعكس هذا التغير المناخي وقلة الأمطار وجائحة كورونا على أثمنة مجموعة من أنواع الخضر الأساسية كالطماطم والبطاطس حيث عرفت ارتفاعا صاروخية ، أثقل كاهل القدرة الشرائية للمستهلك المغربي البسيط، بالإضافة إلى انعدام بعض الخضر والبقليات الموسمية نظرا لتأخر الأمطار وقلتها وإنهاك التربة بالمبيدات مما كان له أثر سلبي على الغطاء النباتي.
كل هذه المشاكل التي تحدثنا عنها تبقى مرتبطة بالأمطار والتغير المناخي على اعتبار أن الفلاحة المغربية لازالت مرتبطة بالتساقطات ولم تتمكن بعد من تبني استراتيجيات حديثة من أجل التعايش مع سنوات الجفاف وندرة المياه ومحاولة ابتكار حلول تحد جزئيا من سلبيات السنوات الغير مطيرة كالزراعات البديلة التي لا تتطلب مياه كثيرة.