كلمة حق لابد من ذكرها بعد فاجعة الطفل ريان رحمه الله
جمال الحداوي من الخميسات
تتبعنا بكامل الأسى والحزن نبأ وفاة الطفل ريان الذي توفي بعد سقوطه في البئر ،ورغم الجهود الكبيرة التي بذلت لإنقاذه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، والذي كان متابعا للأحداث المتعلقة بعملية الإنقاذ بشكل مستمر .
وأمام هذا المصاب الجلل نتقدم بخالص العزاء لوالديه ولذويه و أهله ولكافة المغاربة في الداخل والخارج .كما نتوجه بخالص الشكر لكل من تعاطف مع أسرة الفقيد المشمول برحمة الله .
وبقدر ما قامت السلطات بالواجب أمام هذا المصاب الجلل ،بقدر ما أظهر هذا الحدث أن هناك تقصيرا كبيرا في محاولة توفير ماء الشرب للعديد من الدواوير والقرى والبوادي النائية في ربوع المملكة ، كما توجد العديد من الآبار التي تحتاج أن تطمر وأن تغلق بشكل نهائي ،خصوصا اذا تبين انها لم تعد صالحة للاستعمال .
هذا ويجب على كافة المواطنين إخبار السلطات المختصة باي خطر محتمل قد يكون الأطفال ضحيته.
كما يجب الخروج بقرارات تهم منع حفر الأبار بشكل عشوائي تحت أية طائلة كانت .
فلو قمنا مثلا ببحث بسيط واحصينا عدد الأبار التي تشكل خطرا خصوصا على الأطفال الصغار في العديد من القرى والمداشر لوجدناها بالمئات .
ويلاحظ وجود مجموعة من الآبار في حاجة إلى ترميم والى توفير بعض شروط السلامة، ومنها تمكين هذه الآبار من وسائل الإغلاق شبه الكلي حتى لا تبقى إلا الفتحة التي يتسرب عبرها الحبل والدلو .وهي أمور بسيطة وغير مكلفة لاسيما إذا تم التفكير فيها بشكل جماعي ،و تم تجنيد بعض الجمعبات المدنية للسهر والإشراف على مثل هذه الأعمال الهادفة والتي تعود بالخير على المواطنين الذين يقطع أبناؤهم مسافات كبيرة جدا لجلب مياه الشرب إما من وديان أو أنهار او آبار بعيدة ،