إفران.. الطبيعة رأسمال السياحة ومحرك التنمية المحلية

 

فلاش24 – محمد عبيد

 

تعد مدينة إفران واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، لما تزخر به من مؤهلات طبيعية استثنائية جعلت منها نموذجا للسياحة الجبلية والبيئية. فغابات الأرز الشاسعة، والبحيرات الطبيعية، والشلالات، والمناخ المعتدل، كلها عناصر أسهمت في ترسيخ صورة المدينة كوجهة مفضلة للسياح المغاربة والأجانب على حد سواء.

 

ويشكل المنتزه الوطني لإفران، الممتد على مساحة تقارب 500 كيلومتر مربع، القلب النابض للسياحة البيئية بالإقليم، بما يضمه من تنوع إيكولوجي نادر ومعالم طبيعية مثل بحيرة ضاية عوا التي جفت عن أخرها وأصبحت حاليا صحراء قاحلة في انتظار أن يجود الله بثلوج وأمطار  لانعاشها من جديد، عين فيتال، شلالات العذراء، ووادي إفران، إضافة إلى فضاءات الاستجمام العائلية وحديقة لابريري.

 

وتعرف إفران دينامية سياحية موسمية واضحة، حيث تشهد إقبالا مكثفا خلال فصل الشتاء بفضل محطة ميشليفن للتزلج، وفي الصيف بفعل اعتدال الطقس وأنشطة التنزه والرياضات الجبلية. وقد انعكس هذا الإقبال على مؤشرات القطاع، إذ سجل الإقليم أزيد من 115 ألف سائح وأكثر من 238 ألف ليلة مبيت خلال سنة 2023، مع استمرار المنحى التصاعدي خلال سنتي 2024 و2025.

 

وتتوفر المدينة حاليا على 75 وحدة إيواء مصنفة بطاقة تناهز 3.900 سرير، ما ساهم في خلق حوالي 1.300 منصب شغل مباشر، إلى جانب تحفيز الاستثمار السياحي والاقتصاد المحلي، خاصة في مجالات السياحة البيئية والخدمات المرتبطة بها.

 

وتواكب هذه الدينامية برامج تنموية همت تحسين البنيات التحتية السياحية، وتأهيل الفضاءات الطبيعية، ودعم المبادرات المحلية، في أفق تعزيز مكانة إفران كقطب سياحي مستدام، قادر على الجمع بين جاذبية الطبيعة ومتطلبات التنمية الاقتصادية.

 

إفران.. الطبيعة رأسمال السياحة ومحرك التنمية المحلية
التعليقات (0)
اضف تعليق