مصطفى تويرتو
لم تعد الأحزاب السياسية بالمغرب ولادة ولا شبابية كما كانت في زمن الفكر والنضال بل تحولت إلى كيانات مغلقة تعيد تدوير نفس الوجوه ونفس الخطاب. الدليل القاطع على ذلك هو انتخاب إدريس لشكر لولاية رابعة على رأس حزب الاتحاد الاشتراكي في مشهد يختصر أزمة الديمقراطية الداخلية التي تعيشها جل التنظيمات الحزبية.
والأغرب من ذلك كما يتداول في الكواليس أن من دفع في اتجاه إعادة انتخاب الربان القديم ليست الحرس القديم كما يعتقد بل الشبيبة الحزبية نفسها التي كان يفترض أن تكون صوت التغيير وضمانة التجديد.
إنه مشهد يجسد التناقض الصارخ بين الخطاب والممارسة بين ما يرفع من شعارات التجديد وما يمارس فعليا من تكريس للجمود. فكيف يمكن للأحزاب أن تقنع الشباب بالانخراط والمشاركة وهي ترفض التغيير داخلها؟
المشهد الحزبي اليوم يحتاج إلى ثورة فكرية وتنظيمية لا إلى تجميل الوجوه القديمة بشعارات جديدة. فحين يغيب الأمل داخل الأحزاب يضعف الإيمان بالديمقراطية ويتسع الفارق بين الشارع والسياسة.