مهنيو النقل يرفعون صوتهم أمام وزارة النقل بالرباط.. مطالب عاجلة لإنقاذ المقاولات الصغرى والمتوسطة

0 1

– تقرير الرباط.. محمد المالكي.

في مشهد احتجاجي لافت ، احتشد عدد من مهنيي قطاع النقل، اليوم الخميس 3 شتنبر 2026 ، في وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر وزارة النقل واللوجيستيك بالرباط ، للتعبير عن استيائهم من الوضعية المهنية التي بات يعيشها القطاع ، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة ، في ظل ما وصفه المحتجون بتراجع المردودية وارتفاع تكاليف الاستغلال وتزايد الإكراهات اليومية .

ورفع المشاركون في الوقفة جملة من المطالب المرتبطة بالواقع المهني ، مؤكدين أن غلاء المحروقات وضعف المردودية ساهما في تراجع جودة الخدمات ، وأديا إلى تأكل الأسطول وارتفاع الأعباء المالية ، في وقت ما يزال فيه ملف الدعم المخصص للمهنيين يعرف ، بحسب المحتجين ، تعثرا في صرفه .

كما عبر عدد من المهنيين عن استيائهم من عدم توصل بعضهم بكل الدفعات أو بجزء منها ، مطالبين بتوضيح وضعية المستحقات وتسريع تسوية الملفات العالقة ، إلى جانب الدعوة إلى تنظيم القطاع وتنزيل مضامين ما تم الاتفاق بشأنه في عدد من المحاضر الموقعة بين وزارة النقل واللوجيستيك والهيئات المهنية الممثلة للقطاع .

ولم تتوقف مطالب المحتجين عند الجانب المالي ، بل امتدت إلى عدد من الملفات المرتبطة بسلامة النقل وظروف العمل ، وفي مقدمتها التشديد على محاربة الحمولة الزائدة ، وتعزيز مراقبتها ميدانيا ، إضافة إلى التصدي للنقل بدون ترخيص ، باعتبارهما من الملفات التي يرى المهنيون أنها تؤثر على التنافسية والاستقرار داخل القطاع .

كما طالب المحتجون بتوفير باحات استراحة تستجيب للمعايير اللائقة ، بما يضمن ظروفا أفضل للسائقين ، إلى جانب طرح مطلب مراجعة السرعة المسموح بها ل لشاحنات ذات حمولة 40 طنا ، أسوة بما هو معمول به في عدد من دول الاتحاد الأوروبي ، وفق ما عبر عنه المشاركون في الوقف .

وتأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد الأصوات المطالبة بإيجاد حلول عملية ومستعجلة للإكراهات التي تواجه مهنيي النقل ، خصوصا المقاولات الصغرى والمتوسطة ، التي تعتبر نفسها أمام تحديات متزايدة تهدد استمراريتها وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها .

وفي تصريحات خص بها جريدة فلاش 24 ، تحدث السيد أحمد التاقي، الكاتب العام المركزي لنقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل ، عن أبرز الملفات والمطالب التي دفعت المهنيين إلى الاحتجاج ، فيما قدم عزيز حميمي ، عضو جمعية التضامن لسائقي وأرباب شاحنات بخنيفرة ، قراءة من واقع المهنيين ومعاناتهم اليومية .

كما كان لـعبد الرحيم التاقي ، عضو المجلس الوطني وكاتب محلي بأكادير ، تصريح تناول فيه بدوره أبرز المطالب المهنية وانتظارات العاملين في قطاع النقل .

وبين ارتفاع تكاليف الاستغلال ، وتعثر الدعم ، وإشكالات التنظيم والمراقبة ، تبدو الرسالة التي حملها المحتجون من أمام وزارة النقل واللوجيستيك واضحة : القطاع يريد حلولا ملموسة ، وتنزيلا فعليا للاتفاقات ، واستجابة عاجلة للمطالب المهنية قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.