«لارام» تعزز خدماتها الرقمية باتفاق مع «ستارلينك» لتوفير الإنترنت على متن الطائرات

0 5

كنزة الداودي

في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي والارتقاء بتجربة المسافرين، أبرمت الخطوط الملكية المغربية اتفاقا مع شركة «ستارلينك»، التابعة لـ«سبيس إكس»، لتوفير خدمة الإنترنت الفضائي على متن طائراتها، في شراكة من شأنها أن تعزز حضور الناقل الجوي المغربي في سوق الطيران الإفريقية.

وبموجب الاتفاق، ستستفيد طائرات الخطوط الملكية المغربية من شبكة الأقمار الصناعية التابعة لـ«ستارلينك»، والتي تعمل في المدار الأرضي المنخفض، بهدف توفير اتصال بالإنترنت أثناء الرحلات الجوية، ومن المنتظر أن تنطلق الخدمة في مرحلة تجريبية قبل توسيع نطاقها تدريجيا لتشمل كامل أسطول الشركة بحلول سنة 2027.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه متزايد لدى شركات الطيران العالمية نحو إدماج تقنيات الاتصال الحديثة ضمن خدماتها الأساسية، بعدما أصبح توفير الإنترنت خلال الرحلات الجوية أحد العناصر التي تؤثر في تجربة المسافر واختياره لشركة الطيران.

وتراهن «لارام» من خلال هذه الشراكة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، سواء عبر إتاحة إمكانية التواصل والعمل خلال الرحلات، أو من خلال الوصول إلى المحتويات الرقمية والترفيه عبر الإنترنت، بما يتماشى مع التحولات التي يشهدها قطاع الطيران العالمي.

وتتميز شبكة «ستارلينك» باستخدام عدد كبير من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، وهو ما يسمح بتقليص زمن الاستجابة مقارنة ببعض الأنظمة الفضائية التقليدية،وقد يساهم ذلك في توفير تجربة اتصال أكثر استقرارا وسرعة على متن الطائرات، مع اختلاف الأداء بحسب ظروف الرحلة والتغطية وتجهيزات الطائرة.

ويكتسب الاتفاق بعدا استراتيجيا بالنسبة إلى «الخطوط الملكية المغربية»، خصوصا في ظل توسع الشركة وتعزيز شبكتها الجوية، حيث يمكن للخدمات الرقمية المتطورة أن تشكل عاملا إضافيا في رفع جاذبية الناقل الوطني المغربي لدى المسافرين، ولا سيما على الرحلات الطويلة.

كما يمثل التعاون محطة مهمة بالنسبة إلى «ستارلينك»، التي تواصل توسيع حضورها في قطاع الطيران والأسواق الدولية، ويتيح الاتفاق للشركة تعزيز وجودها في القارة الإفريقية من بوابة المغرب، الذي يحتل موقعا مهما في حركة النقل الجوي بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط والأمريكتين.

ومن المنتظر أن يساهم إدماج خدمة الإنترنت الفضائي في تطوير تجربة المسافر على متن طائرات «لارام»، غير أن تفاصيل الاستفادة من الخدمة لم يتم الكشف عنها بشكل كامل بعد، بما في ذلك ما إذا كان الإنترنت سيكون متاحا مجانا لجميع الركاب أو وفق باقات مدفوعة.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الطيران منافسة متزايدة لا تقتصر على أسعار التذاكر وشبكة الوجهات، بل تشمل أيضا جودة الخدمات المقدمة على متن الطائرة. وفي هذا السياق، قد يشكل توفير اتصال سريع بالإنترنت نقطة إضافية في استراتيجية «لارام» لتعزيز موقعها كأحد أبرز الناقلات الجوية في القارة الإفريقية.

وبدخول هذه التقنية حيز الاستخدام الفعلي، ستكون الخطوط الملكية المغربية أمام فرصة لتحويل الاتصال بالإنترنت من خدمة تكميلية إلى جزء أساسي من تجربة السفر، بما ينسجم مع تطلعات المسافرين الذين أصبحوا يعتمدون بشكل متزايد على الخدمات الرقمية حتى أثناء الرحلات الجوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.