غلاء اللحوم الحمراء يواصل الضغط على جيوب المغاربة وسط ارتفاع تكاليف التسويق

0 1

كنزة الداودي

تواصل أسعار اللحوم الحمراء تسجيل مستويات مرتفعة في الأسواق المغربية، في وقت أصبحت فيه هذه المادة الأساسية تثقل كاهل ميزانيات عدد كبير من الأسر، خاصة تلك التي تعتمد على مداخيل محدودة ولا تزال تواجه ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتجاوز سعر لحم الغنم في عدد من المدن حاجز 150 درهما للكيلوغرام، بينما تراوحت أسعار لحم الأبقار بين 120 و130 درهما، ما يجعل اقتناء اللحوم بشكل منتظم أمرا صعبا بالنسبة إلى شريحة واسعة من المستهلكين.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن تأثير أسعار اللحوم على القدرة الشرائية للأسر، خصوصا أن اللحوم الحمراء تعد من المواد الغذائية التي تحظى بحضور مهم في موائد المغاربة. ومع استمرار ارتفاع الأسعار، تضطر بعض الأسر إلى تقليص الكميات المستهلكة أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.

ولا يبدو أن أسباب الغلاء مرتبطة فقط بالمرحلة الأخيرة من عملية البيع، إذ يشير مهنيون في قطاع الجزارة إلى أن أسعار اقتناء اللحوم من المصدر مرتفعة بدورها، ما يحد من هامش المناورة أمام التجار ويجعل انعكاس هذه الكلفة على السعر النهائي أمرا شبه حتمي.

ويؤكد المهنيون أن سلسلة تسويق اللحوم تمر عبر مجموعة من المراحل، ترتبط كل واحدة منها بتكاليف مختلفة، وهو ما يساهم في تحديد السعر الذي يصل في النهاية إلى المستهلك. وبالتالي، فإن معالجة ارتفاع الأسعار تظل مرتبطة بفهم مختلف حلقات هذه السلسلة، وليس فقط بمرحلة البيع بالتقسيط.

وفي ظل استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، تتزايد الدعوات إلى البحث عن حلول من شأنها تخفيف الضغط عن المستهلكين وضمان استقرار سوق اللحوم الحمراء، بما يساهم في تحسين القدرة الشرائية للأسر ويضمن في الوقت نفسه ظروفا ملائمة لمهنيي القطاع.

ويبقى تراجع أسعار اللحوم الحمراء رهينا بتطورات السوق وتكاليف الإنتاج والتسويق، في وقت يأمل فيه المستهلك المغربي أن تنعكس أي إجراءات أو تحسن في ظروف العرض على الأسعار النهائية، بما يسمح باستعادة قدر أكبر من التوازن بين دخل الأسر وتكلفة اقتناء هذه المادة الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.