رفايل نادال يودع ملاعب الكرة الصفراء

0 160

متابعة : نجيب أندلسي

أعلن نجم كرة المضرب الإسباني رافايل نادال، الخميس، أنه سيعتزل اللعبة بعد نهائيات كأس ديفيس للمنتخبات ، المقررة في مالقا شهر نونبر المقبل .

وقال نادال (38 عاما)، حامل لقب 22 بطولة كبرى في شريط فيديو على حسابه “حان الوقت لوضع حد لمسيرة طويلة وناجحة جدا لدرجة لم أكن أتوقعها. أنا متحمس جدا أن تكون دورتي الآخيرة في نهائيات كأس ديفيس حيث أمثل بلدي”.

وكان نادال قد سيطر على كرة المضرب العالمية لسنوات رفقة السويسري المعتزل روجيه فيدرر، والصربي نوفاك ديوكوفيتش. وحقق هذا الثلاثي سويا لقب 66 بطولة كبرى.

وتابع نادال الذي أحرز لقب كأس ديفيس مع إسبانيا عام 2004 عندما كان بعمر الثامنة عشرة، وهو الأول من أصل أربعة آخرها في 2019 “الحديث عن فريقي صعب نوعا ما لأنه كان جزءا من حياتي، ليسوا مجرد زملاء عمل بل أصدقاء. وقفوا بجاني في كل اللحظات التي كنت بحاجة اليهم. لحظات صعبة ولحظات جميلة”.

وتلعب إسبانيا في ربع نهائي كأس ديفيس مع هولندا في 19 نونبر المقبل، وبحال فوزها تواجه المتأهل بين ألمانيا وكندا، فيما يقام النهائي في 24 من نفس الشهر.

 

“أشعر أن جزءًا مني يغادر باعتزال فيدرر”

 

بهذه العبارة، أسدل رافائيل نادال الستار إكلنيكيًا على مسيرته قبل عامين، ربما كان يشعر أن نهاية مسيرة روجر تعني أن الرحلة على وشك الانتهاء، وأن الفصل الأجمل من مسيرته قد أغلقت صفحاته.

 

“يا لها من مسيرة يا رافا! لطالما تمنيت أن لا يأتي هذا اليوم. شكرًا على الذكريات التي لا تُنسى، وكل إنجازاتك الرائعة في هذه اللعبة التي نحبها. كان شرفاً عظيماً!”

 

بهذه الكلمات، ودع فيدرر رافائيل نادال بعد اعتزاله اليوم، والذي أعلن أن كل الفصول قد أغلقت صفحاتها.

 

تنافس لأكثر من 20 عامًا، وأرقام حطمها كل منهما للآخر، إلا أن المشاعر ظلت أجمل ما في تلك المنافسة؛ مشاعر بطل تجاه بطل، وطفلين التقيا في عالم الشغف، فلم يفترقا، حتى حكم عليهما العمر بذلك.

 

حين حطم نادال رقم فيدرر التاريخي في بطولات الجراند سلام، هنأه روجر بعبارة، كان شرف لي أن يُكسر الرقم على يديك.

 

وفي حواره لشبكة سكاي سبورتس، أجاب نادال عن سؤال يستفسر عن طبيعة علاقته بفيدرر قائلًا: “إنها قصة لا تصدق، ويصعب شرحها”.

 

نعم، لقد كانت قصة لا تصدق، ولا تُفسر، ويصعب شرحها، ويصعب تكرارها، أو تخيل العالم بدونها.

 

لقد كانت بمثابة الفصل الأجمل من رحلة الملايين من البشر مع الحياة، والدموع الأصدق، والتي رسمت الصورة الأكثر نطقًا بالكلمات الصامتة في تاريخ الرياضة.

 

حيث وقف كل منهما، وملايين المحبين في هذه الليلة، وفي سبتمبر من العام 2022 معترفين: “لم تكن مجرد حكاية، بل كان عمري”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.