ترامواي الرباط يتبنى مشروع التحول الطاقي الأخضر  

0 259

 

متابعة ــ نبيل حانة

 

حقق المغرب قفزة كبيرة نحو الاستدامة البيئية في نظام النقل العمومي، حيث من المقرر أن يتم تشغيل ترامواي الرباط بالطاقة الشمسية. وتهدف هذه المبادرة الطموحة من قبل الشركة المديرة ” إر إر إم” (RRM)، إلى خفض تكاليف الكهرباء الباهظة مع التوافق مع الأهداف البيئية الأوسع للدولة. وتجري بالفعل دراسة جدوى لهذا المشروع الرائد حيث يتطلع الترام إلى التوسع داخل منطقة الرباط سلا الصخيرات.

 

تحول مستدام:

يعد قرار تحويل عمل ترامواي الرباط إلى الطاقة الشمسية بمثابة شهادة على التزام المغرب بالطاقة النظيفة. ومن خلال تسخير الكهرباء المولدة عن طريق الألواح الكهروضوئية الحضرية، وتتوقع شركة ” إر إر إم” انخفاضًا كبيرًا في تكاليف الكهرباء التي تبلغ حاليًا 25 مليار درهم فحسب، كما يوثق المشروع أيضًا لسابقة دمج الطاقة المتجددة ضمن وسائل النقل العام. وتندرج هذه الخطوة في إطار الجهود الكبيرة المبذولة لتوسيع تغطية الترامواي من أجل ضمان مستقبل أكثر خضرة واستدامة للنقل الحضري في المغرب.

 

مشهد الطاقة الخضراء في المغرب:

 

إن تحويل ترامواي الرباط للعمل بالطاقة النظيفة هو مجرد جزء من الإستراتيجية البيئية الكبرى للمغرب. وأعلن مشغل السكك الحديدية الوطني ONCF مؤخرا أن 90٪ من قطاراته الكهربائية تعمل الآن بالطاقة النظيفة، مما سيساهم تحقيق التخلص الكربوني بحلول سنة 2035 وهو المخطط الذي تهدف أليه المملكة. وعلاوة على ذلك، فإن القطار فائق السرعة في المغرب، وهو أسرع قطار في أفريقيا، يعمل بالفعل بواسطة الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، مما يدل على التزام الدولة بزيادة حصة الطاقة النظيفة في حصص الطاقة الإجمالية إلى 52٪ بحلول سنة 2030. وتعكس هذه المبادرة موقف المغرب الاستباقي في تشجيع الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص على الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة.

 

سابقة عالمية:

 

إن مبادرة المغرب لتشغيل الترامواي بالطاقة الشمسية ليست مجرد إنجاز وطني ولكنها تشكل سابقة عالمية لدمج الطاقة المتجددة في أنظمة النقل العام. ولا يسلط هذا النهج الضوء على التزام المغرب بالتنمية المستدامة فحسب، بل يعمل أيضًا كمصدر إلهام للبلدان الأخرى للتوصل إلى حلول صديقة للبيئة للتنقل الحضري. وبينما يستعد الترامواي لتوسيع نطاقه، يؤكد هذا المشروع على أهمية الابتكار والاستدامة في تشكيل مستقبل النقل العام.

 

تؤكد هذه الخطوة التحولية التي طرأت على ترامواي الرباط، بدعم الأهداف البيئية الموسعة للمغرب، على الدور الرائد للمملكة في التنمية المستدامة. ومن خلال وضع أهداف طموحة وتنفيذ حلول مبتكرة، يمهد المغرب الطريق لمستقبل أكثر خضرة واستدامة، ليس لمواطنيه فحسب، بل كنموذج يجب أن يتبعه العالم في البحث عن مصادر طاقة بديلة أنظف ومتجددة في وسائل النقل العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.