هذا ما قاله شاب متذمر عاطل عن العمل يحلم بالهجرة؟

0 282

 

فلاش 24 – أفريلي مهدي

قامت جريدة” فلاش 24″ بجولة في أحد أحياء العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء زوال اليوم 18 أبريل 2023 الجاري ، وخلال هذه الجولة لفت انتباهنا شاب في مقتبل العمر تبدو عليه مظاهر الحزن والأسى، وإيمانا منا بضميرنا المهني الذي يهدف ويسعى إلى كشف الحقيقة وإيصال صوت وهموم المواطن للمسؤولين، قررنا معرفة السبب الرئيسي لحزن هذا الشاب ونحن في أعظم أيام هذا الشهر الفضيل ،ومحاورة الشاب الذي رفض الظهور في مقطع فيديو مصور ليكتفي بحوار خاص كشف فيه حقائق خطيرة عن واقعه الأليم .

وقد كان أول سؤال التي قمنا بتوجيهه له هي الاستفسار عن سبب حزنه، وتذمره من الحياة على الرغم من كونه شابا في مقتبل العمر ، ليكون الجواب صادما مرفقا بنبرة غاضبة مليئة بالحزن والأسى ، حيت كشف بأنه يعاني من البطالة التي جعلته جسدا بلا روح يعيش أسوء أيامه ، إضافة إلى عدم توفقه في مساعدة عائلته التي كان يطمح بأن يكون سندا وعونا لها على مصاعب الحياة لينصدم بواقع شبيه بالجحيم ، جعله يفكر في وضع حد لحياته أو الهجرة بحثا عن مستقبل أفضل ونسيان مرارة الجحيم الذي يعيشه هنا يوما بعد يوم .

فغلاء الأسعار ، والبطالة جعلته يتأسف ،ويتألم على واقع يبكي القلوب ويحز في النفوس حيت قال بعبارة شديدة اللهجة: ” كيف يعقل لإنسان في نفس وضعيتي الحالية بأن تحلو له الحياة، فأنا الآن أشبه بشخص لا دور له في هذه الحياة ، وأنا الآن عالة على المجتمع وعالة على أهلي “.

لننتقل فيما بعد إلى توجيه سؤال آخر كان كالتالي “هل ترى بأن هناك مستقبلا أجمل وأملا يعيد البسمة اليك ويحيي الأمل فيك”؟ ليكون رده صادما مرة أخرى حيت صرح قائلا والدموع تملأ عيناه : أنا الآن لم أر أثرا للأمل، فلقد سبق لي بأن قمت بالعديد من المحاولات للعمل وراسلت العديد من الشركات والمؤسسات الخاصة حتى تعبت ولكن الأبواب ظلت مغلقة في وجهي ، فالحل الوحيد الذي أراه مناسبا هو الهجرة، والبحث عن مستقبل آمن بعيدا عن الموت البطيء الذي أعاني منه الآن .

وانطلاقا مما كشف عنه هذا الشاب لجريدة فلاش 24 من معاناة، وهموم يعيشها هذا الشاب جعلنا نطرح تساؤلات عديدة، و من أهمها من يحمي الشباب من جحيم البطالة التي أضحت تنتج لنا آفات اجتماعية كثيرة كالسرقة ،والهجرة بأعداد كثيرة في قوارب الموت ، إضافة إلى ظاهرة حالات الانت-حار واليأس التي عادت إلى الواجهة بقوة بسبب الأزمات الاجتماعية والضغوطات النفسية التي يعيشها الفرد داخل المجتمع .

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.