الرباط: زيادات في تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة تثقل كاهل المواطنين ومن يحمي القدرة الشرائية؟
مصطفى تويرتو
تثير الزيادات التي طالت تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة بالعاصمة الرباط خصوصا على مستوى الخط الرابط بين الرباط المدينة وحي النهضة موجة من الاستياء في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام أعباء إضافية تثقل ميزانياتهم اليومية في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة.
والغريب في الأمر أن هذه الزيادات تتم حسب شكاوى عدد من المرتفقين دون مراعاة حقيقية للقدرة الشرائية للمواطنين ودون الأخذ بعين الاعتبار أن النقل ليس خدمة تكميلية بل ضرورة يومية بالنسبة للعمال والموظفين والطلبة والمرضى وغيرهم ممن يعتمدون على سيارات الأجرة في تنقلاتهم.
فهل أصبح المواطن مطالبا بتحمل كل الزيادات حتى تلك التي تمس حقه في التنقل؟ وأين دور الجهات الوصية في مراقبة تسعيرة النقل والتأكد من احترام التعريفة القانونية؟
إن حماية القدرة الشرائية لا ينبغي أن تظل مجرد شعار بل يجب أن تتحول إلى إجراءات ملموسة تضع حدا لأي زيادات غير مؤطرة وتضمن التوازن بين حقوق مهنيي النقل وحقوق المواطنين.
إن ساكنة حي النهضة لا تطالب بالمستحيل وإنما تطالب بنقل يحترم جيوبها وكرامتها وبمراقبة حقيقية تضع حداً للفوضى في التسعيرة. فإلى متى سيظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة النقل الحضري؟