جهة فاس-مكناس تعد مخططا جديدا للتطهير السائل إلى أفق 2045
فلاش24/محمد عبيد
تتجه جهة فاس-مكناس إلى إعداد مخطط توجيهي جديد للتطهير السائل يمتد إلى غاية سنة 2045، بهدف مواكبة التوسع الديموغرافي والعمراني والصناعي، وتأهيل شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، والحد من مخاطر الفيضانات والتشبع.
وحسب معطيات الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، رُصد للمخطط غلاف مالي قدره 22.84 مليون درهم، على أن يشمل عمالتي فاس ومكناس وأقاليم مولاي يعقوب وصفرو وتاونات وبولمان وإفران والحاجب.
وستتضمن الدراسة تشخيصا شاملا لوضعية الشبكات والمنشآت المرتبطة بالتطهير، وجردا لممتلكات الشركة ذات الصلة بهذا القطاع، إلى جانب تحيين التوقعات المتعلقة بتدفقات مياه الصرف الصحي والأمطار، وتحديد الاستثمارات اللازمة لتطوير الشبكات ورفع قدرتها على الاستيعاب.
كما يراهن المخطط على وضع سياسة لتدبير أصول منظومة التطهير وصيانتها، وتعزيز صمودها أمام الفيضانات، وتعميم خدمات التطهير السائل، وضمان مطابقة المياه المصرفة للمعايير المعمول بها. وستبحث الدراسة، أيضا، إمكانات إعادة استعمال المياه العادمة، في ظل تنامي الضغط على الموارد المائية، فضلا عن معالجة إشكالية المياه العادمة الصناعية والحرفية من خلال جرد مصادر التلوث وتحديد شروط تصريفها داخل الشبكة العمومية.
ومن المنتظر أن تفضي الدراسة إلى إعداد برنامج استثماري متعدد السيناريوهات، يراعي تطور الحاجيات ودرجة استيعاب الشبكات، مع تحديد التدخلات الضرورية في المناطق التي بلغت أو تقترب من مرحلة التشبع، تفاديا لتفاقم الاختلالات.
وقد حددت الدراسة عدة آفاق زمنية للتدخل، تشمل خطة استعجالية للفترة الممتدة بين 2026 و2028، وأفقا قصيرا في 2030، ومتوسطا في 2035، وطويلا في 2045، إلى جانب أفق خاص مرتبط ببلوغ الشبكات مستوى التشبع.
ويرتقب أن يساهم هذا المخطط في الانتقال من تدبير المشاكل الآنية إلى التخطيط الاستباقي لمنظومة التطهير، بما يواكب التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها الجهة، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المغرب لأحداث رياضية دولية كبرى، ضمنها كأس العالم 2030.
وبذلك، لا يقتصر المشروع على تأهيل الشبكات القائمة، بل يروم بناء تصور جهوي متكامل يشمل مواجهة الفيضانات، وضبط التصريفات الصناعية والحرفية، وتثمين المياه العادمة، والتدخل المبكر في نقاط التشبع.