«الجرار» يسخّن المشهد الانتخابي بالعيون.. الجماني في الواجهة وللا الحجة تترقب

0 1

بقلم/ سيداتي بيدا

في العيون، بدأت ملامح المعركة الانتخابية المقبلة تخرج من الظل، بعدما دخلت هندسة اللوائح الحزبية مرحلة أكثر حساسية، وأصبح ترتيب الأسماء نفسه جزءاً من الصراع السياسي الذي يسبق صناديق الاقتراع. فالمواجهة المنتظرة لن تكون مجرد سباق انتخابي تقليدي، بل اختباراً حقيقياً لقدرة الأحزاب على إعادة ترتيب أوراقها وفرض حضورها داخل واحدة من أكثر الدوائر حساسية في المشهد السياسي الصحراوي.

وفي قلب هذه التحولات، يبرز اسم محمد سالم الجماني باعتباره أحد الأسماء المتداولة لقيادة لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة العيون، في خطوة، إذا ما تأكدت رسمياً، قد تمنح “الجرار” زخماً إضافياً وتضعه في موقع متقدم داخل الحسابات الانتخابية المقبلة.

المسألة هنا لا تتعلق بمجرد تغيير اسم على رأس لائحة،
وإنما بإعادة تموضع سياسي قد تحمل رسائل واضحة إلى المنافسين والناخبين معاً. فاختيار وكيل اللائحة في مثل هذه الدوائر لا يخضع فقط لمنطق التزكية الحزبية، بل يرتبط بمدى القدرة على إدارة المعركة، واستيعاب التحولات الاجتماعية، وتحريك القواعد، وتحويل الرصيد السياسي إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

وفي الصف الثاني، يتداول اسم للا الحجة الجماني كمرشحة محتملة لموقع وصيفة اللائحة، مستفيدة، وفق المعطيات المتداولة، من تجربة برلمانية وحضور سياسي يمكن أن يشكلا إضافة إلى التركيبة الانتخابية المرتقبة.

وإذا ما خرجت هذه الصيغة إلى العلن بشكل رسمي، فإن “الجرار” سيكون قد اختار تركيبة تجمع بين واجهة انتخابية قادرة على خوض المنافسة، واسم ذي تجربة برلمانية في المرتبة الثانية، وهي معادلة تبدو محسوبة أكثر مما تبدو عفوية.

لكن الرهان الأكبر سيبقى خارج الورق.

فالأسماء مهما كان وزنها لا تصنع وحدها الانتصار الانتخابي. الحسم سيكون في الميدان: في التنظيم، والتواصل، وإدارة التحالفات، واستقطاب الناخبين، والقدرة على الصمود أمام ضغط المنافسة وتبدل الاصطفافات. وهنا تحديداً ستظهر الفوارق بين لائحة تملك اسماً لامعاً ولائحة تملك ماكينة انتخابية قادرة على تحويل الحضور إلى نتيجة.

لذلك، فإن دخول الجماني المحتمل إلى واجهة “الجرار” في العيون قد يرفع سقف المواجهة، ويفرض على باقي المتنافسين إعادة حساباتهم قبل أن تبدأ الحملة الانتخابية فعلياً.

المشهد لم يحسم بعد، واللوائح النهائية لم تكشف أوراقها كاملة، لكن المؤكد أن معركة العيون بدأت قبل أن تفتح صناديق الاقتراع أبوابها.

ومن يعتقد أن الطريق إلى البرلمان يمر عبر الأسماء فقط، قد يكتشف متأخراً أن الانتخابات معركة تنظيم ونفوذ وثقة وان الصندوق وحده يملك الكلمة الأخيرة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.