الرباط: يحدث هذا بحي بوهلال… حين يتحول الملك العمومي إلى «ملكية خاصة»!

0 23

فلاش 24: حميد محدوت

في حي بوهلال بالرباط، يبدو أن بعض الأشخاص لم يعودوا يكتفون بالسكن في منازلهم، بل يريدون توسيع «حدود الملكية» لتشمل حتى الأماكن العمومية أمام أبوابها!
أحد الجيران، وهو ينتسب إلى الوقاية المدنية بالرباط، دأب، على وضع حواجز أمام منزله لمنع الآخرين من ركن سياراتهم في مكان عمومي، وكأن هذا الفضاء أصبح ملكية خاصة مسجلة باسمه!
9
المثير أن أحد السكان، وبعد إزالة الحواجز، ركن سيارته في المكان المذكور، وعندما عاد المعني بالأمر من عمله، موظف بالوقاية المدنية، لم يتقبل الأمر، فاختار، بدل الاحتكام إلى القانون ، أن يركن سيارته بطريقة deuxième position حالت دون خروج سيارة أحد السكان، ليجد المواطن نفسه محتجزا بسبب خلاف حول مكان عمومي!
وهنا يطرح السؤال نفسه: من منح الحق لأي مواطن، مهما كانت صفته أو وظيفته، في احتجاز سيارة مواطن آخر أو فرض «حق» غير موجود في مكان عمومي؟
الأخطر أن الانتساب إلى جهاز يفترض فيه احترام القانون والانضباط لا يمكن أن يتحول إلى مبرر للتصرف بمنطق القوة أو فرض الأمر الواقع.
وقد تم توثيق الواقعة بالصورة، ليس للتشهير بأحد، وإنما للاقتضاء بها لدى الجهات المختصة عند الحاجة، لأن الخلافات بين الجيران لا ينبغي أن تتحول إلى فوضى، ولا أن يصبح الشارع ملكا لمن يضع الحواجز أولا!
الرسالة بسيطة: المكان العمومي ليس ملكا خاصا، والاحترام المتبادل لا يفرض بالحواجز ولا باحتجاز سيارات المواطنين، وإنما بالاحتكام إلى القانون والأخلاق وحسن الجوار…
فهل تتحرك الجهات المختصة لوقف مثل هذه السلوكات قبل أن تتحول الأحياء السكنية إلى مناطق نفوذ، لكل واحد فيها «موقف سيارات خاص» يعلن عنه بالحواجز؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.