الطفل المتشرد بين هشاشة الأسرة وتهميش المجتمع..

0 288

صفرو /يوسف بوسلامتي

أصبحنا نشاهد عددا كبيرا من الأطفال المشردين يجوبون شوارع المملكة في ظاهرة اتخذت مكانها داخل المشهد اليومي حتى أصبحت مألوفة لدى الكثيرين، فماهي الأسباب التي ألقت بهؤلاء الأطفال إلى الشارع وما مصيرهم في ظل الغياب التام للأسرة؟

مدينة صفرو بدورها بدأت تظهر فيها هذه الظاهرة ،رغم أنها لازالت ضعيفة، إلا أنه يجب التعاطي معها بحزم وجدية كي لا تستفحل.

المجتمع المغربي يعيش كسائر المجتمعات العديد من المشاكل والتحديات التي مازال العمل عليها على قدم وساق لإيجاد الحلول الممكنة لها..

ويبقى الطفل هو اللبنة الضعيفة والهشة التي يسهل تدميرها إذا ما تم التفريط في حمايته.

تقول الكاتبة عائشة خشابة ابنة مدينة فاس إن مدينتي بدأت تعرف تزايدا كبيرا في أعداد الأطفال المشردين حيث أصبحنا نراهم أمام علامات المرور يمسحون زجاج السيارات ، وأمام المطاعم والمقاهي، ومعظمهم قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 15سنة يتعاطون كل أنواع المخدرات (المعجون، السلسيون)

إن الطفل المتشرد هو طفل لم تنصفه الأسرة، ولا المجتمع ،فهو ضحية اليتم والتفكك الأسري، وهما عاملان رئيسيان في خروجه إلى الشارع . وفي غالب الأحيان يلجأ إلى التسول، إما بمفرده أو تحت إشراف عصابات متخصصة والتي تستغله أبشع استغلال قد يصل إلى حد تشويه جسده وإرغامه على تعاطي المخدرات ليسهل التحكم به .

إذن و من هنا ندق ناقوس الخطر للحد من هذه الظاهرة، إذ يجب على الدولة التدخل بكل جدية وحزم وذلك بوضع استراتيجية لحماية أطفال الشوارع من التشرد والاغتصاب، وتوفير الدعم المادي والمعنوي اللازمين لتطوير المؤسسات الاجتماعية، والجمعيات العاملة في مجال رعاية أطفال الشارع ورفع منح الخدمات المقدمة لهم وذلك من أجل إعادة دمج هذه الشريحة في المجتمع ،لأن هؤلاء الأطفال هم ثروة بشرية للدولة ويجب توجيههم إلى كل ما هو مفيد حتى ينفعوا أنفسهم وينفعوا مجتمعهم.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.