الخميسات: آيت إيكو تنتفض… عندما يعجز المسؤولون عن توفير الماء ويتركون المواطنين يواجهون العطش والعزلة
فلاش 24: حميد محدوت
ليس من المقبول أن نعيش في القرن21 ، ولا تزال مناطق بأكملها تقاسي العطش لأشهر متتالية، وكأن الماء أصبح امتيازا لا حقا دستوريا… هذا هو الواقع المرير الذي تعيشه ساكنة جماعة آيت إيكو بإقليم الخميسات منذ شهر أبريل، في صمت يثير أكثر من علامة استفهام.
أي تنمية يتحدث عنها المسؤولون، وأبسط مقومات الحياة غائبة؟ وكيف يمكن الحديث عن العدالة المجالية، بينما تقطع الساكنة الكيلومترات بحثا عن قطرة ماء، وتعاني يوميا من طريق متهالكة أصبحت عنوانا للإهمال والعزلة؟
لقد نفذ صبر السكان، ولم يعد أمامهم سوى اللجوء إلى الاحتجاج السلمي، بعدما استنفذ الانتظار كل معانيه، فالوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها أمام مقر عمالة إقليم الخميسات ليست نزوة، ولا استعراضا، بل هي صرخة استغاثة أطلقها مواطنون يشعرون بأنهم تركوا لمواجهة مصيرهم بعيدا عن أي تدخل جاد…
إن سكان آيت إيكو لا يطلبون المستحيل، ولا يبحثون عن امتيازات خاصة، وإنما يطالبون بحقوقهم الأساسية: ماء صالح للشرب، وطريق تحفظ كرامة الإنسان، وخدمات عمومية تليق بمواطن يؤدي واجباته وينتظر من الدولة أن تؤدي واجباتها هي الأخرى…
إن صبر المواطنين له حدود، والاحتجاج السلمي حق يكفله القانون والدستور… ومن مصلحة الجميع أن تفتح قنوات الحوار الجاد، وأن تتحول الوعود إلى مشاريع ملموسة، ويبقى الأمل أن تكون وقفة الأربعاء محطة تدفع المسؤولين إلى التحرك العاجل، حتى لا يبقى العطش والعزلة عنوانا لمنطقة تستحق، كسائر مناطق المغرب، العيش بكرامة والتمتع بحقوقها كاملة غير منقوصة…