الخميسات: سكان جماعة بوقشمير يطالبون بحقهم في التنمية
فلاش 24 : حميد محدوت
في الوقت الذي تنتظر ساكنة جماعة بوقشمير التابعة لإقليم الخميسات التفاتة تنموية حقيقية تنتشلها من عالم التهميش والهشاشة، وتستجيب للحد الأدنى من تطلعاتها المشروعة، يطل المشهد المحلي على واقع يبعث على الكثير من التذمر والاستياء… واقع يختصر في التباين الصارخ بين الوعود المعسولة التي أغرقت بها الساكنة إبان الحملات الانتخابية، وبين الحصيلة الميدانية التي تكاد تكون منعدمة.
إذا تساءل المواطن اليوم ببوقشمير: “ماذا قدم المجلس الجماعي الحالي؟ ما هي الإضافة الملموسة التي لامست حياتنا اليومية؟” فالجواب الذي يتردد على ألسنة أهالي المنطقة يتلخص في كلمة واحدة: لا شيء.
فبالعودة إلى البرامج الانتخابية والوعود التي قدمت، كان الأمل يحدو الجميع في رؤية تحرك جاد لفك العزلة عن الدواوير، وتعبيد المسالك الطرقية، وبناء ملاعب القرب، فضلا عن دعم الخدمات الصحية والنهوض بالبنية التحتية المتهالكة، غير أن الأيام والشهور مرت، وبقيت تلك الوعود مجرد حبر على ورق وشعارات أثبتت الأيام أنها لم تكن سوى مطية للوصول إلى كراسي التسيير.
وأمام هذه التطلعات الخائبة، يأتي الإنجاز “الأبرز” والوحيد الذي تجسد على أرض الواقع، والمتمثل في اقتناء سيارة مصلحة جديدة، وكأن الجماعة الترابية لبوقشمير قد استكملت جميع مشاريعها التنموية، وحققت الاكتفاء الذاتي في الخدمات الأساسية، ولم يعد ينقصها سوى توفير وسيلة تنقل مريحة لخدمة تنقلات المجلس ورئيسه…
إن اقتناء سيارة جماعية، في ظل واقع يتسم بالهشاشة وتراجع الخدمات الأساسية، يعكس اختلالا صريحا في ترتيب الأولويات لدى مدبري الشأن المحلي، ففي الوقت الذي تعاني فيه الأسر وتكابد من أجل أبسط حقوقها التنموية، كان حرص المجلس منصبا على تحسين ظروف تنقله الخاصة، متناسا أن دور الجماعة يكمن في خدمة المواطن أولا وأخيرا، وليس في مراكمة الامتيازات الشكلية…
تبقى ساكنة جماعة بوقشمير اليوم في مواجهة مفتوحة مع التهميش، تنظر إلى حصيلة مجلسها بكثير من الحسرة والألم، وتتساءل عن جدوى الشعارات الانتخابية إذا كانت النتيجة النهائية تختزل في سيارة “جابها الله”تجوب الطرقات المتهالكة للجماعة، دون أن تترك خلفها أي أثر لتنمية حقيقية تخدم الساكنة…