*ما بين مطرقة الإدارة و سندان الشركة.ضاعت الحقيقة والحقوق و تم تشريد عائلات بمستشفى 20 غشت بأزرو*
ت. ع
أثار قرار الاستغناء عن عدد من حراس الأمن الخاص العاملين بمستشفى 20 غشت بأزرو موجة من الاستغراب، بعدما بُرر بعدم توفرهم على المستوى الدراسي المطلوب. غير أن معطيات متداولة تثير تساؤلات حول مدى احترام هذا المعيار، إذ تشير إلى أن من بين الذين شملهم القرار من يتوفرون على مستوى أو شهادة البكالوريا، مقابل الاحتفاظ بآخرين لا يتجاوز مستواهم الدراسي الشهادة الابتدائية.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن الشركة المكلفة بتدبير خدمة الحراسة كانت قد اشترطت مستوى دراسيًا معينًا، غير أن إدارة المستشفى تدخلت للإبقاء على بعض الأشخاص أو إعادة آخرين لا يستوفون هذا الشرط. وإذا ثبتت صحة هذه الوقائع، فإن المسؤولية لا يمكن حصرها في الشركة وحدها، بل تمتد إلى الإدارة التي يُفترض أن توضح الأسس التي اعتمدتها في عملية الانتقاء.
كما تتداول مصادر متطابقة معطيات تفيد بأن بعض الأشخاص من داخل المؤسسة تواصلوا مع جمعيات وهيئات سياسية لاقتراح أسماء للاستفادة من مناصب الشغل المرتبطة بصفقة الحراسة، وهو ما يفرض، إن صح، ضرورة التدقيق في مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي ظل هذه التناقضات، يظل فتح تحقيق شفاف ومستقل مطلبًا مشروعًا لكشف حقيقة المعايير التي اعتمدت في اختيار من تم الاحتفاظ بهم ومن تم الاستغناء عنهم، وتحديد مسؤولية كل طرف وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند الاقتضاء، على اعتبار أن هذه المؤسسة مرفقا عموميا ومن حق الرأي العام الاطلاع على الحقيقة، كما أن من حق كل متضرر أن ينال الإنصاف وفق القانون