إدارة السجن المحلي بآزرو تكذب مزاعم الاستيلاء على حصص غذائية للنزلاء وتكشف خلفيات نشرها
كنزة الداودي
نفت إدارة السجن المحلي بآزرو، بشكل قاطع، صحة المزاعم التي روجت لها إحدى الجرائد الإلكترونية بشأن تعرض نزلاء بالمؤسسة للاستيلاء على حصصهم الغذائية وابتزازهم مقابل الحصول على السجائر، معتبرة أن ما تم نشره يفتقر إلى الدقة ويخالف الواقع.
وأفادت المؤسسة السجنية، في بيان توضيحي صادر السبت 18 يوليوز 2026، أن الادعاءات المتداولة تضمنت معلومات مغلوطة حول طبيعة المهام التي يضطلع بها بعض السجناء داخل المؤسسة، موضحة أن المعنيين بالأمر لا يشتغلون بالمطبخ كما ورد في المادة الإعلامية، وإنما يقتصر دورهم على تسخين الوجبات الغذائية داخل الأحياء السجنية، وفق تنظيم إداري يخضع لإشراف ومراقبة مستمرين.
وأكدت الإدارة أن نظام توزيع الوجبات يعتمد إجراءات دقيقة تضمن وصول الحصص الغذائية إلى جميع النزلاء في ظروف عادية، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي واقعة تتعلق بحرمان أي سجين من حصته أو تعرضه لأي شكل من أشكال الابتزاز أو الإكراه، وهو ما تنفيه السجلات والإجراءات المعمول بها داخل المؤسسة.
وأضاف البيان أن اختيار السجناء المكلفين بمهام تسخين الطعام يتم وفق معايير محددة تراعي حسن السيرة والانضباط واحترام الضوابط الداخلية، بما يضمن استمرارية العمل داخل المؤسسة في إطار من النظام والشفافية، نافيا بشكل قاطع وجود أي امتيازات أو صلاحيات تخول لهم التصرف في الوجبات الغذائية الخاصة بباقي النزلاء.
وفي معرض توضيحها لخلفيات انتشار هذه الادعاءات، كشفت إدارة السجن المحلي بآزرو أن التحريات التي باشرتها فور تداول الخبر أظهرت أن مصدرها أحد النزلاء، الذي لجأ إلى ترويج هذه المزاعم عقب رفض الإدارة الاستجابة لطلب تقدم به، كان يرمي إلى السماح له بطهي وجباته الخاصة داخل الفضاء المخصص حصرا لتسخين الطعام، وهو ما اعتبرته المؤسسة مخالفا للقوانين والضوابط التنظيمية الجاري بها العمل.
وشددت الإدارة على أن جميع الطلبات المقدمة من النزلاء تتم دراستها في إطار القانون، وأنها تحرص على تطبيق مبدأ المساواة بين الجميع، دون منح أي امتيازات استثنائية من شأنها الإخلال بالنظام الداخلي أو المساس بمبدأ تكافؤ المعاملة بين السجناء.
كما أكدت المؤسسة أنها تتعامل بجدية مع كل الادعاءات التي يتم تداولها بشأن أوضاعها، وتباشر بشأنها التحريات اللازمة، انطلاقا من حرصها على صون حقوق النزلاء وضمان السير العادي للمرفق السجني، مع التصدي في الوقت نفسه لكل الأخبار الزائفة التي قد تسيء إلى المؤسسة أو تخلق صورة غير حقيقية عن واقعها.
واختتمت إدارة السجن المحلي بآزرو بيانها بالتأكيد على التزامها الراسخ بتطبيق القانون واحترام حقوق جميع النزلاء، داعية وسائل الإعلام إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، والتحقق من صحة الأخبار قبل نشرها، والاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالمؤسسات السجنية، بما يخدم حق الرأي العام في الحصول على معلومة دقيقة وموثوقة.