دعم الطاكسي بالمغرب بين وعود الحكومة وغضب المهنيين.. إصلاحات “مونديال 2030” تثير الجدل.

0 38

ص. ا

أكدت الحكومة المغربية استمرار صرف الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، في خطوة تروم التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات والحفاظ على استقرار أسعار النقل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المرحلة المقبلة ستعرف اعتماد صرف الدعم كل 15 يوما بدل مرة واحدة في الشهر، بهدف مواكبة التقلبات المتواصلة في أسعار الوقود وتمكين المهنيين من دعم أكثر انتظاما ومرونة.
وكشفت المعطيات الرسمية أن قيمة الدعم شهدت زيادة بنسبة 25 في المائة، فيما أشار المسؤول الحكومي إلى أن المبلغ الذي توصل به المهنيون مؤخرا يهم فقط الفترة الممتدة من 16 إلى 30 أبريل 2026، على أن يتم قريبا إطلاق دعم شهر ماي كاملا عبر المنصة الرسمية: منصة مواكبة للنقل⁠.
وفي المقابل، تتجه الدولة نحو تنزيل إصلاحات واسعة داخل قطاع سيارات الأجرة، تشمل تشديد المراقبة، ورقمنة الخدمات، وتحديث أسطول الطاكسيات، إلى جانب فرض معايير جديدة استعدادا للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
غير أن هذه التوجهات الحكومية أثارت مخاوف واسعة وسط عدد من المهنيين، الذين عبروا عن غضبهم بسبب تراكم الديون المرتبطة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصعوبة مواكبة شروط التحديث المفروضة، إضافة إلى التخوف من خروج عدد من السائقين البسطاء من القطاع بسبب التكاليف المرتفعة ومتطلبات الإصلاح الجديدة.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل قطاع النقل المهني بالمغرب، في ظل محاولة تحقيق توازن دقيق بين ضرورة تحديث القطاع وتحسين جودة الخدمات، وبين حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية لآلاف المهنيين الذين يعتمدون على سيارات الأجرة كمصدر رئيسي للعيش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.