كنزة الداودي
شهدت أسعار البيض والدواجن بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة تراجعا ملحوظا، بعد فترة طويلة من الاستقرار عند مستويات مرتفعة، وهو ما أعاد النقاش حول وضعية السوق الوطنية ومدى قدرة القطاع على تحقيق توازن مستدام بين الإنتاج والاستهلاك.
ويرى مهنيون في القطاع أن هذا الانخفاض يعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع وتيرة الإنتاج، ما خلق وفرة في العرض داخل الأسواق، مقابل تراجع نسبي في الطلب، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسعار، سواء بالنسبة للبيض أو لحوم الدواجن.
كما ساهم انخفاض الاستهلاك بعد فترات الذروة والمواسم التي تعرف إقبالا كبيرا على هذه المواد، في تراجع الطلب، وهو ما دفع عددا من المنتجين إلى خفض الأسعار لتسريع عملية التسويق وتفادي تراكم المنتوجات والخسائر المحتملة.
وتؤثر العوامل المناخية بدورها على حركة السوق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، التي تفرض على المنتجين تسويق المنتجات الطازجة في آجال قصيرة، حفاظا على الجودة وتقليصا للخسائر المرتبطة بالتخزين والتوزيع.
ويؤكد متابعون أن قطاع الدواجن بالمغرب يبقى من أكثر القطاعات حساسية لتقلبات العرض والطلب، حيث يمكن أن تعرف الأسعار تغيرات سريعة تبعا لمستويات الإنتاج وكلفة الأعلاف والظروف الاقتصادية والموسمية.
ورغم الارتياح الذي خلفه هذا التراجع لدى شريحة واسعة من المستهلكين، فإن مهنيين يحذرون من استمرار اضطراب السوق في حال غياب آليات فعالة لضبط الإنتاج وتنظيم سلاسل التوزيع، بما يضمن استقرار الأسعار ويحافظ في الوقت نفسه على توازن مصالح المنتجين والمستهلكين.
اريد مقالا مركزا بأسلوب اعلامي وعنوان لافت جذاب