الثوم المستورد يبعثر أوراق فلاحي إفران

0 111

 

أ. غ

وجد عدد من الفلاحين الصغار بمنطقة الأطلس المتوسط أنفسهم في وضع صعب، بعد تراجع الطلب على منتوجهم من الثوم، في ظل حضور الثوم المستورد بالأسواق، ما تسبب، حسب تصريحات مهنيين، في اضطراب الأسعار وصعوبة تصريف المحصول المحلي.

 

وكشف فلاحون أن الموسم الفلاحي الحالي كان مكلفا منذ بدايته، بسبب ارتفاع أثمان البذور والأسمدة واليد العاملة ومصاريف السقي والنقل، غير أن مرحلة التسويق جاءت مخيبة للآمال، بعدما اصطدموا بضعف الإقبال وتراجع الأثمنة المقترحة من قبل الوسطاء.

 

وفي اتصال هاتفي، عبر الفلاح الصغير سمير شعيب عن خيبة أمل كبيرة تسود في صفوف فلاحي المنطقة، مؤكدا أن عددا منهم أصبحوا عاجزين عن بيع منتوجهم بأثمنة تغطي مصاريف الإنتاج.

 

وقال شعيب إن الفلاحين “بذلوا مجهودات كبيرة طيلة الموسم، وتحملوا مصاريف مرتفعة، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام سوق راكدة لا تنصف المنتوج المحلي”، مضيفا أن “الفلاح الصغير لا يستطيع الصمود طويلا أمام هذه التقلبات، لأنه يشتغل بإمكانيات محدودة ولا يتوفر على وسائل التخزين أو التسويق المباشر”.

 

وتطرح هذه الوضعية، من جديد، إشكالية حماية المنتوج الوطني، خاصة في الفترات التي يتزامن فيها عرض الإنتاج المحلي مع وفرة المنتجات المستوردة، إذ يرى فلاحون أن غياب التوازن في السوق يضعهم في مواجهة منافسة غير متكافئة.

 

ويطالب المتضررون بضرورة وضع آليات واضحة لتنظيم الاستيراد بما لا يضر بالإنتاج المحلي، إلى جانب دعم الفلاحين الصغار وتمكينهم من وسائل التخزين والتسويق، حتى لا يتحول الموسم الفلاحي إلى خسارة مفتوحة.

 

وحذر متدخلون من أن استمرار هذه الوضعية قد يدفع عددا من الفلاحين إلى التخلي عن زراعة الثوم في المواسم المقبلة، وهو ما قد يهدد استدامة هذا المنتوج المحلي ويرفع من تبعية السوق الوطنية للاستيراد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.