عمال الفوسفاط بالصحراء يرفعون سقف الاحتجاج… مؤشرات تصعيد تلوح في الأفق
سيداتي بيلا
في تطور جديد يعكس تصاعد منسوب التوتر داخل القطاع الفوسفاطي بجهة الصحراء، عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لعمال الفوسفاط اجتماعا موسعا بمدينة العيون، خصص لتقييم الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها الشغيلة، وسط مؤشرات متزايدة على احتقان قد يتجه نحو التصعيد.
اللقاء، الذي جمع عددا من ممثلي العمال، توقف عند جملة من الإشكالات التي وصفها المتدخلون بـ”المقلقة”، في مقدمتها ظروف العمل داخل الأوراش، وملف السكن الذي لا يزال يراوح مكانه رغم تكرار طرحه في جولات سابقة من الحوار. واعتبر الحاضرون أن استمرار هذه الملفات دون حلول ملموسة يعمّق الإحساس بعدم الاستقرار ويغذي مناخ التوتر داخل القطاع.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المتدخلين عن استيائهم مما اعتبروه بطئًا في التفاعل مع المطالب الاجتماعية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات عملية تعيد الثقة وتؤسس لحوار جدي ومسؤول. كما شددوا على أن تجاهل هذه المطالب قد ينعكس سلبا على السير العادي للعمل وعلى الاستقرار الاجتماعي داخل المنطقة.
وخلص الاجتماع إلى الدعوة لرفع درجة اليقظة النقابية، مع إبقاء كافة الخيارات مفتوحة، بما فيها اللجوء إلى أشكال احتجاجية تصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه. وهي رسالة تعكس تحوّلا في خطاب النقابة من المطالبة إلى التحذير، في ظل ما تعتبره تراكما لملفات عالقة دون أفق واضح للحل.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع يعرفه القطاع، حيث تتزايد الدعوات إلى تحسين شروط العمل وضمان الحقوق الاجتماعية، بما ينسجم مع الأدوار الاقتصادية الحيوية التي يضطلع بها قطاع الفوسفاط على الصعيد الوطني.
وبين دعوات التهدئة ومؤشرات التصعيد، يبقى الرهان معقودا على فتح قنوات حوار فعّالة قادرة على امتصاص التوتر وتفادي انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الاحتقان.