ولي العهد يدشن برج محمد السادس.. المغرب يعلن دخوله عصر الأبراج الكبرى
سليم
في لحظة رمزية تعكس دينامية التحول التي يشهدها المغرب، أشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بأمر من الملك محمد السادس، على تدشين برج محمد السادس، أحد أبرز المشاريع العمرانية الحديثة، والمشيد على ضفاف نهر أبي رقراق، الرابط بين مدينتي الرباط وسلا.
هذا الصرح الشاهق لا يختزل في كونه إنجازا هندسيا فحسب، بل يتجاوز ذلك ليجسد رؤية استراتيجية تروم إعادة تشكيل المشهد الحضري للعاصمة، وتعزيز موقعها ضمن خريطة المدن العالمية الجاذبة للاستثمار والابتكار. بعلوه الذي يصل إلى 250 مترا، يفرض البرج نفسه كعلامة فارقة في الأفق العمراني الإفريقي، جامعا بين الجرأة المعمارية والتكنولوجيا المتقدمة.
وخلال هذه المناسبة، اطّلع ولي العهد على مختلف مكونات المشروع، التي تعكس تنوعا وظيفيا متكاملا، من فضاءات للإقامة الفاخرة إلى مرافق للأعمال والمؤتمرات، مرورا بمرافق سياحية وثقافية تمنح الزوار تجربة متفردة. كما يشكل المرصد العلوي نافذة بانورامية تطل على عمق تاريخي وحضاري غني، يعكس تلاقي الأصالة والمعاصرة.
ويعد البرج أيضا نموذجا للالتزام البيئي، حيث تم تصميمه وفق معايير الاستدامة، من خلال اعتماد حلول طاقية مبتكرة وأنظمة ذكية لتدبير الموارد، ما يعزز توجه المغرب نحو اقتصاد أخضر وتنمية مسؤولة.
ويأتي هذا المشروع في سياق برنامج تهيئة وادي أبي رقراق، أحد الأوراش الكبرى التي أطلقت لتعزيز جاذبية العاصمة، ضمن رؤية أشمل لمغرب حديث، متوازن، ومنفتح على المستقبل.
بهذا الإنجاز، يواصل المغرب ترسيخ معالم نهضته بثقة، حيث تتحول الرؤية الملكية إلى واقع ملموس، وتترجم الطموحات الكبرى إلى مشاريع مهيكلة تعيد رسم ملامح البلاد في أفق تنافسي عالمي.