التوقيت الميسر… بوابة جديدة لمرونة التعليم العالي في المغرب

0 74

سيداتي بيدا

في خطوة تعكس توجها متجددا نحو تحديث منظومة التعليم العالي، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تجربة «التوقيت الميسر» بعدد من الكليات، في مبادرة تستهدف بالأساس الطلبة الذين يوازنون بين الدراسة ومتطلبات العمل أو الحياة الأسرية.

التجربة، التي انطلقت بشكل تدريجي، سرعان ما لاقت تفاعلا إيجابيا داخل الأوساط الجامعية، حيث اعتبرها الطلبة فرصة حقيقية لتحقيق التوازن بين المسار الأكاديمي والالتزامات اليومية، دون المساس بجودة التكوين.

وعلى مستوى الأداء البيداغوجي، يؤكد عدد من المستفيدين أن هذا النمط الجديد لم يؤثر سلبا على جودة التعلم، بل ساهم في تعزيز التركيز والاستفادة، بفضل تأطير أكاديمي يجمع بين الكفاءة العلمية والخبرة المهنية.

كما تبرز التجربة أهمية المقاربة التدبيرية المرنة التي اعتمدتها المؤسسات الجامعية، من خلال تنظيم زمني متكيف وتعبئة الموارد البشرية بشكل فعال، ما مكّن من توفير بيئة تعليمية أكثر انفتاحا واستجابة لحاجيات الطلبة.

ويرى متابعون أن «التوقيت الميسر» يمثل توجها عمليا نحو إرساء نموذج تعليم عال أكثر مرونة وشمولية، قادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز فرص الولوج إلى التكوين الجامعي في ظروف ملائمة.

وبين الإشادة والتطلع إلى التعميم، تظل هذه التجربة مؤشرا على دينامية إصلاحية تسعى إلى الارتقاء بالجامعة المغربية، وجعلها أكثر قدرة على إنتاج كفاءات مؤهلة وقادرة على الاندماج في سوق الشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.