لماذا رفضت المعارضة في جماعة فاس مشروع المحطة الطرقية الجديدة؟

0 386

فلاش24/ محمد عبيد

رفضت المعارضة في مجلس جماعة فاس مشروع إحداث محطة طرقية جديدة بتراب جماعة مولاي يعقوب، وبالضبط بمنطقة عين الشقف القروية، معتبرة أن الموقع بعيد عن خدمات القرب لصالح ساكنة فاس.
جاء الرفض خلال دورة استثمارية استثنائية للمجلس يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حيث عبر المستشارون عن معارضتهم القاطعة لمقترح العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، الرامي لنقل المرفق الحيوي خارج المدار الحضري للمدينة.
أفادت مداخلاتهم أن المشروع يتناقض مع مبادئ التدبير الجماعي، مشيرين إلى البعد الجغرافي، وفي غياب استشارة المهنيين، ولعدم وجود دراسات جدوى تأخذ بعين الاعتبار المعطيات السوسيو-اقتصادية.
كما استنفر المقترح الهيئات السياسية والنقابية بجهة فاس-مكناس، خوفاً من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
وكشفت المناقشات الحادة أن اللجوء لعقار خارجي يهدف لتجاوز الوضعية العقارية غير السليمة للمحطة الحالية، لكن المتتبعين المحليين يحذرون من مصير فشل مماثل لتجارب تازة والناظور، مع تكاليف إضافية على المسافرين وضياع مداخيل لميزانية الجماعة.
أثارت الخطوة جدلا واسعا، خاصة مع انتقادات المجلس الأعلى للحسابات لوضعية المحطات بفاس…
وتواصل المعارضة الدعوة لمراجعة الموقع ليحفظ مصالح المواطنين والناقلين بعيداً عن “الحلول البعيدة عن المركز الحضري”.
للإشارة، يعد مشروع المحطة الطرقية الجديدة بفاس استثمارا مهما (حوالي 175 مليون درهم)، يهدف لتحديث البنية التحتية للنقل بالمدينة.
وستقام على مساحة 5 هكتارات قرب عين الشقف(ط إ 5055)، وعلى بعد 3 كلم من الطريق السيار، وتضم 40 رصيفا للحافلات، فندقا، ومرافق خدماتية عصرية، مما سيوفر منظومة نقل متطورة تعزز الانسيابية والراحة للمسافرين. وتهدف جماعة فاس من خلال تحديث منظومة النقل، تحسين جودة الخدمات للمسافرين، وتخفيف الضغط على محطة بوجلود الحالية.
إذ تتجه الجهود نحو إنجاز محطة طرقية من “الجيل الجديد” لتواكب النمو الحضري والاقتصادي لمدينة فاس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.