الحضانات الاجتماعية.. رافعة جديدة لتمكين النساء وتعزيز حضورهن في سوق الشغل

0 44

 

أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن الحضانات الاجتماعية باتت تشكل آلية موازية وفعالة لدعم ولوج النساء إلى سوق الشغل وتعزيز تمكينهن الاقتصادي، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.

وأوضحت الوزيرة، خلال ندوة علمية احتضنتها مدينة سلا، أن هذه الفضاءات تمثل ورشا طموحا يضع الأسرة في صلب الإصلاح، من خلال تمكين النساء من التوفيق بين مسؤولياتهن المهنية والأسرية، خاصة في ما يتعلق برعاية الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي سياق متصل، أبرزت المسؤولة الحكومية توجه الوزارة نحو اعتماد صيغ مرنة للعمل، تشمل العمل الجزئي والتوقيت المرن والعمل عن بعد، بما يسهم في تحقيق توازن أفضل بين الحياة المهنية والأسرية، لفائدة النساء والرجال على حد سواء.

كما توقفت عند التحديات المرتبطة بالصور النمطية التي ما تزال تحد من انخراط النساء في مختلف مجالات التدبير، داعية إلى تعبئة جماعية تشمل الأحزاب السياسية والمجتمع المدني من أجل تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وترسيخ مبدأ تقاسم المسؤوليات.

وفي ما يتعلق بالعمل المنزلي، شددت ابن يحيى على ضرورة الاعتراف بقيمته الاقتصادية، معتبرة أن عدم احتسابه يشكل إجحافا في حق النساء، بالنظر إلى مساهمتهن الفعلية في استقرار الأسر ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن هذا الاعتراف يمكن أن يتجسد عبر تطوير خدمات اجتماعية داعمة، من بينها الحضانات ورعاية الفئات الهشة.

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، استعرضت الوزيرة حصيلة برنامج دعم النساء، الذي مكن من مواكبة نحو 15 ألف امرأة عبر تكوينات متخصصة لإعداد مخططات عمل، إلى جانب تمويل 1475 مشروعا لفائدة 4415 امرأة، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للنساء.

ويأتي هذا التوجه في إطار دينامية وطنية تروم تقوية إدماج النساء في سوق الشغل، وتحقيق تنمية شاملة قائمة على تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.