تصعيد نقابي بجهة الرباط سلا القنيطرة: مساعدو التربية ينددون بالتهميش ويطالبون بإنصاف عاجل

0 72

ص.ع

في سياق متوتر داخل قطاع التعليم، عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للمساعدين التربويين بجهة الرباط سلا القنيطرة عن غضب شديد إزاء ما وصفه بسياسات ممنهجة تكرّس الإقصاء والتهميش في حق هذه الفئة، رغم الأدوار الحيوية التي تضطلع بها داخل المنظومة التربوية.


وأوضح المكتب، في بلاغ له، أن أوضاع المساعدين التربويين لم تعد مجرد اختلالات ظرفية، بل تحوّلت إلى واقع بنيوي قائم على تقليص الأدوار وإنكار المجهودات، في تناقض واضح مع الخطاب الرسمي الداعي إلى الإصلاح وتحقيق الجودة. وأضاف أن هذه الفئة، التي تعدّ من الركائز الأساسية في تدبير الحياة المدرسية والإدارية، تعيش هشاشة مهنية بسبب غياب الاستقرار الوظيفي وحرمانها من حقوقها الأساسية، خاصة ما يتعلق بالترقية والحركة الانتقالية والتعويضات.
وسجل المصدر ذاته عددا من الاختلالات، من بينها إقصاء المساعدين التربويين من منحة الريادة، رغم مساهمتهم الفعلية في تنزيل مشاريع الإصلاح، إلى جانب غياب التكوينات المستمرة وفرض مهام إضافية دون تأطير أو تعويض. كما انتقد التأخر في صرف مستحقات الامتحانات الإشهادية لموسمي 2024 و2025، وحرمان العديد منهم من الاستفادة من السكنيات الإدارية.
وعلى المستوى المركزي، طالبت النقابة بصرف التعويض الشهري المنصوص عليه في اتفاق 10 دجنبر 2023 بأثر رجعي، وإدماج المساعدين التربويين في الدرجة الثالثة، إلى جانب فتح باب الترقية بالشواهد ودمج صناديق التقاعد. أما جهويا، فقد شددت على ضرورة تمكين هذه الفئة من الحركة الانتقالية، وتعميم منحة الريادة، وتنظيم تكوينات منتظمة، وصرف كافة المستحقات المالية دون تأخير.
وحمّل المكتب الجهوي المسؤولية لكل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والوزارة الوصية، معتبرا أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية ويقوّض الثقة في أي مشروع إصلاحي.
وفي خطوة تصعيدية، دعا المكتب إلى خوض أشكال احتجاجية، من بينها حمل الشارة الحمراء مطلع شهر أبريل، والمشاركة في وقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر الوزارة يوم 7 أبريل 2026، دفاعا عن الكرامة والحقوق المشروعة.
ويؤكد هذا التصعيد النقابي أن ملف المساعدين التربويين بات يفرض نفسه بقوة على طاولة الحوار، في انتظار استجابة فعلية تنهي سنوات من التهميش وتؤسس لعدالة مهنية داخل قطاع التعليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.