متابعة إعلامي بسيدي بنور تثير الجدل… بين حق النقد وحدود المتابعة القضائية
في خطوة أثارت نقاشا واسعا بإقليم سيدي بنور، فجّر قرار متابعة المراسل الإعلامي محمد كرومي جدلا حادا، بعد شكاية تقدم بها أحد المنتخبين بجماعة سانية بركيك، على خلفية تغطية إعلامية تناولت وضعية طريق تعاني منها الساكنة.
وبحسب معطيات متداولة، وجهت للمراسل اتهامات بنشر “ادعاءات كاذبة تمس بالحياة الخاصة”، في وقت تؤكد مصادر مهنية أن المعني بالأمر لا صلة له بالمحتوى موضوع الشكاية، ما يطرح علامات استفهام حول دقة الأسس التي بنيت عليها المتابعة.
ويرى متابعون أن التغطية الإعلامية المعنية تندرج ضمن صميم العمل الصحفي، باعتبارها نقلا لمعاناة المواطنين وقضايا الشأن العام، وهو ما يكفله الدستور ويؤطره القانون، خاصة في ما يتعلق بحرية التعبير وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يثير توقيت الشكاية، المتزامن مع سياق سياسي حساس، تساؤلات حول حدود تقبل النقد، وما إذا كانت المتابعة تدخل في إطار الحق القانوني، أم تفهم كرسالة ضغط على الأصوات الإعلامية المحلية.
وبين هذا وذاك، يبقى القضاء الفيصل في هذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة، وسط دعوات لضمان محاكمة عادلة، وصون التوازن بين حماية السمعة وحرية العمل الصحفي، بما يعزز ثقة المجتمع في دولة الحق والقانون.