المتصرفون التربويون يعلنون وقفة احتجاجية وغضب نقابي بالحاجب بعد إعفاء مدير مؤسسة تعليمية…
محمد عبيد
يشهد قطاع التربية والتكوين بإقليم الحاجب حالة من الاحتقان بعد قرار إعفاء مدير مجموعة مدارس “آيت ولال بطيط”، وهو القرار الذي أثار ردود فعل غاضبة في صفوف المتصرفين التربويين بجهة فاس–مكناس، ودفعهم إلى الإعلان عن تنظيم وقفة احتجاجية تنديدا بما وصفوه بـ”القرار التعسفي”.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالحاجب عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية يوم الإثنين 16 مارس 2026 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، احتجاجا على قرار الإعفاء الصادر عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس–مكناس في حق مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط.

من جهته، عبر المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة فاس–مكناس عن تضامنه مع المدير المعفى، معلنا انخراطه في الخطوة الاحتجاجية، ومعتبرا أن القرار خلف حالة من الاستياء العميق في أوساط الأطر الإدارية التربوية بالجهة.
وأوضح بلاغ صادر عن المكتب الجهوي أن النقابة تابعت بقلق كبير قرار الإعفاء وما رافقه من تطورات متسارعة، مشيرة إلى أن رسالة الإعفاء التي توصل بها المدير بتاريخ 11 مارس 2026 تفتقر، حسب تعبير البلاغ، إلى الضمانات الإدارية والقانونية الكفيلة بضمان حق الدفاع وترسيخ مبادئ العدالة الإدارية.
كما سجلت النقابة استغرابها من المبررات التي استند إليها القرار، معتبرة أن عددا من الإشكالات المطروحة تندرج ضمن التدبير اليومي للمؤسسات التعليمية وكان من المفترض معالجتها عبر القنوات الإدارية والمؤسساتية المعمول بها.
وانتقد المكتب الجهوي ما اعتبره تحويل قضايا تدبيرية عادية إلى مبررات للإعفاء، مؤكدا أن مثل هذه القرارات قد تمس بصورة الأطر الإدارية وهيبتها داخل المنظومة التربوية، كما حذر من انعكاساتها على الاستقرار المهني والنفسي للمتصرفين التربويين وعلى السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وفي السياق ذاته، أعربت النقابة عن استنكارها لما وصفته بمحاولات بعض الأطراف تضخيم هذه القضية وتوظيفها في صراعات نقابية ضيقة، معتبرة أن ذلك يسيء إلى المصلحة التربوية وإلى روح المسؤولية المهنية داخل القطاع.
وختم المكتب الجهوي بلاغه بالتأكيد على تضامنه المبدئي مع المدير المعفى، داعيا إلى التراجع الفوري عن قرار الإعفاء، كما دعا كافة المتصرفين التربويين ومناضلي النقابة بالجهة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة، ملوحا بإمكانية خوض أشكال نضالية جهوية أخرى في حال استمرار القرار وعدم التراجع عنه.