الدراما الرمضانية… حين تتحول الشاشة إلى استهزاء بعقل المشاهد

0 483

 

بقلم: سيداتي بيدا

مع حلول كل رمضان، تتحول شاشات التلفزيون إلى موعد يومي يجتمع حوله المغاربة بعد الإفطار، بحثا عن لحظة ترفيه أو عمل فني يليق بحرمة الشهر وذوق الجمهور. غير أن ما يُعرض في كثير من الأحيان لا يرقى إلى مستوى الدراما الحقيقية، بل يبدو أقرب إلى أعمال مرتجلة تفتقر إلى النص المتماسك والرؤية الفنية الواضحة.

المشكلة لم تعد مجرد ضعف في بعض الأعمال، بل تحول الرداءة إلى ظاهرة تتكرر كل موسم. حوارات سطحية، شخصيات نمطية، ومشاهد تعتمد على الصراخ والمبالغة بدل البناء الدرامي المتقن. والأسوأ أن هذه الأعمال تبث عبر قنوات عمومية يفترض أن تحترم ذوق المشاهد الذي يمولها.

الجمهور المغربي لم يعد كما كان؛ فهو قادر اليوم على التمييز بين عمل فني صادق وآخر صنع على عجل لملء ساعات البث. لذلك فإن استمرار هذا المستوى لا يسيء إلى الفن فقط، بل يضعف الثقة بين المشاهد وشاشاته.

الدراما ليست مجرد مادة للترفيه العابر، بل مرآة تعكس ثقافة المجتمع ووعيه. وحين تغيب الجودة والمعايير، تتحول الشاشة من فضاء للإبداع إلى مصدر خيبة متكررة.

ويبقى السؤال مطروحا:

هل آن الأوان لمراجعة ما يقدم للمشاهد المغربي في أهم موسم تلفزيوني في السنة؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.