صفاء قسطاني… مسار امرأة نذرت خبرتها لخدمة المدرسة العمومية بإقليم خنيفرة.
– تقرير خنيفرة .. فاطمة الزهراء امكاشتو .
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تتجدد لحظات الاعتراف بالنساء اللواتي بصمن مسارات مهنية متميزة في مختلف المجالات، وكن مثالا للعطاء والمسؤولية والإصرار. ومن بين هذه النماذج النسائية البارزة بإقليم خنيفرة، تبرز السيدة صفاء قسطاني، المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي استطاعت أن تشق طريقها بثبات في مجال التربية والتكوين، مسجلة حضورا لافتا في خدمة المدرسة العمومية والنهوض بالمنظومة التربوية.
فمنذ توليها مهامها على رأس المديرية الإقليمية بخنيفرة، أبانت صفاء قسطاني عن روح قيادية ومسؤولية عالية في تدبير الشأن التربوي، حيث حرصت على مواكبة تنزيل الإصلاحات التربوية الكبرى التي تعرفها المنظومة التعليمية بالمغرب، والعمل على تعزيز جودة التعلمات والارتقاء بفضاءات التربية والتكوين داخل المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وقد تميز مسارها المهني بتجربة تربوية وإدارية غنية، راكمت خلالها خبرة مهمة في تدبير الشأن التعليمي، من خلال انخراطها في عدة مهام ومسؤوليات داخل قطاع التربية الوطنية، الأمر الذي مكنها من الإلمام بتحديات المدرسة العمومية واحتياجاتها، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي يتميز بها إقليم خنيفرة.
وخلال قيادتها للمديرية الإقليمية، واكبت قسطاني العديد من المشاريع التربوية والتنموية، من بينها توسيع العرض المدرسي، ودعم التعليم الأولي، وتعزيز الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، إلى جانب تشجيع المبادرات الهادفة إلى تطوير مهارات التلاميذ والانفتاح على محيطهم الاجتماعي والثقافي.
كما عُرفت المديرة الإقليمية بقربها من الأسرة التعليمية، وحرصها على دعم الأطر التربوية والإدارية وتشجيع العمل الجماعي داخل المؤسسات التعليمية، إيمانا منها بأن نجاح المدرسة العمومية رهين بتكاثف جهود جميع الفاعلين التربويين.
وفي هذا السياق، يعتبر العديد من المتتبعين للشأن التربوي بالإقليم أن صفاء قسطاني تمثل نموذجاً للمرأة المغربية الطموحة والمكافحة، التي جعلت من عملها التربوي رسالة ومسؤولية، وسعت بكل جدية إلى المساهمة في الارتقاء بالمدرسة العمومية وتحسين ظروف التعلم لفائدة التلميذات والتلاميذ.
وبين تحديات الواقع التعليمي وطموحات الإصلاح التربوي، تواصل المديرة الإقليمية بخنيفرة عملها بإصرار وروح إيجابية، واضعة نصب عينيها هدفاً أساسياً يتمثل في تطوير المنظومة التربوية بالإقليم، وتعزيز مكانة التعليم كرافعة أساسية للتنمية المحلية.
وفي اليوم العالمي للمرأة، تبقى مثل هذه المسارات المهنية المتميزة شاهدا على الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة المغربية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع التربية والتعليم، حيث تصنع الأجيال وتبني مستقبل المجتمع.