حين تختنق الأرض… صرخة بيئية من ساكنة أغبالو آقوراراقليم صفرو

0 420

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

بقلم: حفيظ البنعيسي

تشهد جماعة أغبالو آقورار بإقليم صفرو نقاشا محليا متزايدا حول الوضع البيئي بالمنطقة، في ظل وجود وحدة صناعية تنشط في مجال تصنيع القارورات البلاستيكية وتجفيف الفواكه. ويأتي هذا النقاش على خلفية ملاحظات ميدانية تتعلق بتدبير بعض المخلفات الناتجة عن النشاط الصناعي، خاصة السائلة منها.

وخلال جولات بالمنطقة، لوحظت برك من المياه الداكنة اللون في محيط أراضٍ فلاحية مجاورة للوحدة الصناعية، يرجح أنها ناتجة عن مخلفات عملية تجفيف الفواكه، المعروفة محليا باسم “المرجان”. عدد من الفلاحين عبروا عن تخوفهم من تأثير هذه السوائل على جودة التربة والمياه الجوفية، لاسيما وأن المنطقة تعتمد بشكل كبير على الآبار في السقي وتوفير مياه الاستعمال اليومي.

كما يثير قرب مؤسسة تعليمية من الموقع الصناعي تساؤلات لدى بعض الأسر حول مدى احترام شروط السلامة البيئية والصحية، خاصة فيما يتعلق بالروائح المنبعثة خلال بعض فترات الإنتاج. ويؤكد أولياء أمور أن الهدف من إثارة الموضوع هو ضمان بيئة سليمة وآمنة للأطفال، دون إصدار أحكام مسبقة.

في المقابل، يشدد فاعلون محليون على أهمية التحقق العلمي الدقيق من طبيعة هذه المخلفات ومدى مطابقتها للمعايير المعمول بها، تفاديا لأي تهويل أو استنتاجات غير مؤكدة. ويرون أن الحل يكمن في القيام بزيارة ميدانية من طرف الجهات المختصة، بما في ذلك المصالح البيئية والصحية، لإجراء التحاليل اللازمة وتقييم الوضع وفق الضوابط القانونية.

وتبقى التنمية الصناعية رافعة أساسية للاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل، غير أن استدامتها تظل رهينة باحترام المعايير البيئية وضمان التوازن بين الاستثمار وحماية الموارد الطبيعية.

وبين مخاوف الساكنة وانتظاراتها، يظل الرهان قائما على مقاربة تشاركية تقوم على الشفافية والتواصل، بما يعزز الثقة ويضمن حق الجميع في بيئة سليمة وتنمية مسؤولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.