فضيحة تهز القطاع الصحي بفاس: 20 سنة سجنا لطبيب نفسي في ملف صادم لاستغلال مريضات واتجار بالبشر

0 333

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

 

ن.أ
في واحدة من أخطر القضايا التي هزت الرأي العام بمدينة فاس، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف الستار على ملف ثقيل يتابع فيه طبيب نفسي بتهم خطيرة، بعد ثبوت تورطه في استغلال مريضات كن يتابعن علاجهن داخل عيادته.
المحكمة قضت بعشرين سنة سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي، مع غرامة مالية بلغت 200 ألف درهم، فيما وزعت أحكاما متفاوتة على باقي المتابعين في القضية، بينهم مصور فوتوغرافي حكم عليه بست سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية، وشخص آخر بخمس سنوات سجنا، إضافة إلى سنة واحدة حبسا نافذا في حق ممرض ورد إسمه ضمن الملف.
شبكة منظمة واستغلال للثقة المهنية
تفاصيل القضية، التي تفجرت خلال شهر يونيو من السنة الماضية، كشفت – وفق معطيات البحث – عن شبهات استغلال ممنهج لمريضات نفسيات في وضعية هشاشة. التحقيقات أشارت إلى أن المتهم الرئيسي استغل صفته كطبيب مختص في علاج الاضطرابات النفسية والإدمان لاستدراج ضحاياه، مستفيدا من الثقة التي تمنحها العلاقة العلاجية بين الطبيب والمريض.
الملف تضمن كذلك اتهامات بتسهيل استعمال المخدرات القوية واستهلاكها، إضافة إلى الاتجار بالبشر، وهي تهم اعتبرتها المحكمة ثابتة في حق المتهمين بناء على ما راكمه البحث القضائي من معطيات وأدلة.
تعويضات مالية لفائدة الضحايا
وعلى المستوى المدني، قضت المحكمة بأداء تعويضات مالية مهمة لفائدة الضحايا، من بينها 100 ألف درهم لإحدى المشتكيات، مع تحميل أحد المتهمين تعويضا تضامنيا، إضافة إلى تعويض إضافي قدره 200 ألف درهم لفائدة ضحية أخرى.
بداية الخيط: شكاية تكشف المستور
التحقيق انطلق عقب شكاية تقدمت بها إحدى الضحايا، ما دفع عناصر الشرطة القضائية إلى فتح بحث معمق أسفر عن توقيف الطبيب وإحالته على قاضي التحقيق، الذي قرر متابعته بتهم ثقيلة، قبل أن يحال الملف على غرفة الجنايات.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات الممارسة الطبية، وضرورة تشديد آليات المراقبة داخل القطاع الصحي، خصوصا في التخصصات التي تتعامل مع فئات في وضعية نفسية هشة.
وبين صدمة الرأي العام وانتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي اللاحقة، يبقى هذا الحكم رسالة صارمة مفادها أن استغلال النفوذ المهني لن يمر دون مساءلة قانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.